This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
من السلف من كان ينكر على حمزة المدود منهم أحمد كما يذكر ذلك الذهبي في سيره، وابن كثير في بدايته. فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم يمدون هذه المدود المذكورة في كتب القراءات؟ أم هي اجتهاد محض من حمزة رحمه الله؟ أجيبونا بالمصادر والأدلة مأجورين.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا بد أن نعلم أن الله قد تعهد بحفظ كتابه، حيث قال سبحانه: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر:9].
ولابد أن نعلم أيضاً أن القرآن وصل إلينا بالتواتر جيلاً عن جيل، وعبر هذا التواتر وصلتنا المدود وأحكام التجويد الأخرى، فهي ثابتة بالأسانيد المتواترة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عن جبريل، عن رب العزة والجلال.
وقد روى سعيد بن منصور والطبراني عن مسعود بن يزيد الكندي قال: كان ابن مسعود يقرئ رجلاً فقرأ الرجل إنما الصدقات للفقراء والمساكين مرسلة، فقال ابن مسعود: ما هكذا أقرأنيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: كيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: أقرأنيها: إنما الصدقات للفقراء والمساكين فمد.
قال السيوطي في الإتقان (1/257): وهذا حديث حسن جليل وحجة ونص في الباب ورجال إسناده ثقات. اهـ.
فأصل المدِّ ثابت بالنقل المتواتر وبالسنة النبوية، ولكن حصلت هناك خلافات بين القراء في مقدار المدود وطولها وقصرها ونحو ذلك، والذي أنكره بعض السلف على حمزة -كما ذكر السائل- هو المبالغة في المدود لا أصل المد، فإنه متفق عليه.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic