This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم ترك المساجد مغلقة أي لا توجد فيها صلاة قبل أكثر من سنتين؟.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إغلاق المساجد وتعطيلها عن إقامة الصلاة فيها وإقامة الدروس وتعليم الناس الخير لا يجوز، فقد قال الله تبارك وتعالى:وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا{البقرة: 114}.
والسعي في الخراب لا يقتصر على التخريب المادي، وإنما يشمل كل أنواع التعطيل المؤدي في النهاية إلى تعطيل العبادة فيه. وأما إغلاقها في غير وقت الصلاة والتدريس لغرض مقبول عقلا وشرعا كالحفاظ على أجهزتها من السرقة فلا حرج فيه، كما قال الإمام النووي ـ رحمه الله: قال الصيمري وغيره من أصحابنا: لا بأس بإغلاق المسجد في غير وقت الصلاة لصيانته أو لحفظ آلاته هكذا قالوه، وهذا إذا خيف امتهانها، وضياع ما فيها، ولم يدع إلى فتحها حاجة، فأما إذا لم يخف من فتحها مفسدة ولا انتهاك حرمتها، وكان في فتحها رفق بالناس فالسنة فتحها كما لم يغلق مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمنه ولا بعده.
وقال المرغيناني ـ رحمه الله ـ في الهداية: ويكره أن يغلق باب المسجد، لأنه يشبه المنع من الصلاة، وقيل لا بأس به إذا خيف على متاع المسجد في غير أوان الصلاة.
قال الكمال بن الهمام ـ رحمه الله ـ معلقاً عليه: قوله: لأنه يشبه المنع من الصلاة، وهو حرام، قال الله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ { البقرة:114} ـ وقال ابن عابدين ـ رحمه الله: قال في البحر: وإنما كره، لأنه يشبه المنع من الصلاة، قال تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic