This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
More fatwas from our library on the same topic
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
سؤالي هو لماذا حرم النبي عليه الصلاة والسلام أهل البيت وهم أهله وأقاربه من أن يأخذوا الصدقات ..؟ أي حرمت عليهم الزكاة..؟ أتمنى أن ترسلوا لي الإجابه بأسرع وقت شاكرة لكم
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ثبت في المسند وصحيح مسلم من حديث المطلب بن ربيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس" قال الشوكاني -رحمه الله- : وإنما سميت أوساخاً لأنها تطهرة لأموال الناس ونفوسهم، قال تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) [التوبة: من الآية103] انتهى . وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال " أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كخ كخ إرم بها أما علمت أنا لا نأكل الصدقة " وقد ذكر بعض أهل العلم بعض الحكم التي لأجلها حرمت الصدقة على محمد وآله عليهم الصلاة والسلام، منها: شرف النبوة وارتفاع مقام النبي صلى الله عليه وسلم على سائر الخلق، فحرم الله عز وجل عليه وعلى آله الصدقة حفظاً لمكانته من أن يرتفع عليه من هو أدنى منه بصدقة أو زكاة. ومنها: أن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم ( قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) [ الشورى: من الآية23]، وقال : ( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ) [صّ:86] فلو أن الله عز وجل أحل له ولآله الصدقات لأوشك المشركون أن يطعنوا فيه، فأغلق الله تعالى باب طعنهم من هذه الناحية بتحريم الصدقات عليه وعلى آله، وإلى هذا المعنى أشار الحافظ ابن حجر ، والإمام الشوكاني رحمهما الله . وربما تكون هناك حكم كثيرة أخرى لا علم لنا بها، والمهم أن الله عز وجل لم يحرم الصدقة على النبي وآله عليهم الصلاة والسلام إلا لحكمة أرادها فيها مصلحة لدينه ووحيه . والله أعلم .