This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم من يسخر من الأشخاص دائماً ويعلق على كل صغيرة وكبيرة إن كانت صحيحة أو خطأ؟ وجزاكم الله كل خيراً.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسخرية من الناس حرام، لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [الحجرات:11]. أي: لا يسخر رجال من رجال، ولا نساء من نساء، لأن الساخر لا يدري، فلعل من سخر منه أعلى وأعظم شأناً عند الله تعالى، ولأن الساخر بسخريته من غيره يضع نفسه في مكانٍ أعلى منه، لأنه لا يسخر منه في أمر إلا وهو يعتقد الكمال لنفسه فيه، فأراد الله أن ينبهه إلى أن ذلك قد يكون على عكس ما يظن، وقد نهانا الله عن تزكية نفوسنا، فقال: (فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) [لنجم:32]. وقال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً) [النساء:49]. والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic