This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
سمعت من أحد الشيوخ الكرام أن من تتبع رخص العلماء فقد تزندق، بدون أن يفسرها. أرجو توضيح المعنى، وهل لا بد أن أتبع مذهبًا بعينه؟ أم يجوز أن أتبع مذهبًا في مسألة، ومذهبًا آخر في مسألة أخرى، كاتباع مذهب الحنفية في مسألة معينة، واتباع المالكية في أمر آخر، وهكذا. وهل هذا تتبع لرخص العلماء؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية؛ لا بد من العلم أن الرخص نوعان:
الأول: رخص شرعية ثابتة بالكتاب أو السنة، كالقصر والجمع في السفر، وأكل الميتة عند الاضطرار، فهذه يستحب الأخذ بها إذا وجد سببها، وقد يجب.
والثاني: رخص المذاهب الفقهية، وهي فتوى عالم بالجواز في مسألة خلافية قال غيره فيها بالمنع والحظر.
وتتبع مثل هذه الرخص أخذا بالأيسر مطلقًا، دون مرجح شرعي، ودون تقليد العامي لمن يظنه الأعلم، بل على سبيل التشهي واتباع الهوى ـ منكر لا يجوز، وحكى ابن عبد البر وابن حزم الإجماع على ذلك.
والفاعل لذلك يجتمع فيه الشر كله، كما سبق بيانه في الفتوى: 4145، ولذلك كان التلفيق بين مذاهب أهل العلم -إذا قصد منه التشهي بتتبع الرخص- ممنوعًا في كل حال.
وأما الأخذ بالرخص والتلفيق بين المذاهب اجتهادًا وترجيحًا أو تقليدًا من العامي لمن يعتقده الأعلم والأوثق من العلماء، فلا حرج فيه. وقد سبق لنا بيان ذلك في الفتويين التاليتين: 37716، 107754، وما أحيل عليه فيهما. ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على ما ذكرناه من توجيه لقول بعض المتأخرين: (من ابتلي بشيء فله أن يقلد من أجاز)، وذلك في الفتوى: 133956.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic