This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أريد أن أعرف لماذا نصلي اتجاه الكعبة ولماذا لم نكن نصلي اتجاه القدس لماذا تغير القبلة؟ ولماذا خلق ربنا عز وجل هذا البيت في الأرض أريد بعض الإعجازات العلمية في القرآن؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كان المسلمون في صدر الإسلام يستقبلون بيت المقدس في صلاتهم حتى جاء الأمر بتغيير القبلة إلى الكعبة المشرفة ونزل قول الله تعالى: ... فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ ... {البقرة: 144}. فنحن نصلي إلى الكعبة لأن الله تعالى أمرنا بذلك وهو جل وعلا: لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ. {الأنبياء: 23}, وقد سبق لنا أن بينا في الفتوى رقم: 5613. بعض الحكم التي من أجلها حولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة.
وأما لماذا خلق الله هذا البيت المبارك فإن الله تعالى خلقه لحكم عظيمة منها ما جاء في قوله تعالى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ... {المائدة:97}.
قال السعدي في تفسير هذه الآية: يقوم بالقيام بتعظيمه دينُهم ودنياهم، فبذلك يتم إسلامهم، وبه تحط أوزارهم، وتحصل لهم - بقصده - العطايا الجزيلة، والإحسان الكثير، وبسببه تنفق الأموال، وتتقحم من أجله الأهوال ويجتمع فيه من كل فج عميق جميع أجناس المسلمين، فيتعارفون ويستعين بعضهم ببعض، ويتشاورون على المصالح العامة، وتنعقد بينهم الروابط في مصالحهم الدينية والدنيوية. اهـ.
وجعله الله تعالى آمنا للناس ومجتمعا لهم قال تعالى:وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا ...{البقرة:125}. أي: مرجعا يثوبون إليه، لحصول منافعهم الدينية والدنيوية، يترددون إليه، ولا يقضون منه وطرا، و{ أَمْنًا }. يأمن به كل أحد، حتى الوحش، وحتى الجمادات كالأشجار.
وقال تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ. {آل عمران: 96}.
قال ابن كثير: أول بيت وُضع للناس، أي: لعموم الناس، لعبادتهم ونُسُكهم، يَطُوفون به ويُصلُّون إليه ويَعتكِفُون عنده ... مُبَارَكًا } أي وُضع مباركا {وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} .. اهـ.
هذه بعض الحكم والمنافع من خلق الله تعالى وإيجاده للبيت الحرام, وأما عن بعض الإعجاز العلمي في القرآن فانظر لذلك الفتاوى: 12479, 23913, 110170, 103103, 56072.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic