This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما هي الضوابط التي وضعها علماؤنا من أجل تفسير القرآن الكريم؟ بارك الله فيكم.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من ضوابط التفسير الصحيح عند العلماء أن يفسر القرآن بالقرآن، ثم بالسنة المطهرة الصحيحة، ثم بأقوال الصحابة، مع الابتعاد عن الآثار الضعيفة، والموضوعة، والإسرائيليات، ثم بما نقل عن التابعين، وخاصة مدرسة ابن عباس... ولا بد للمفسر من معرفة اللغة العربية، وقواعدها، وآدابها (النحو، والصرف، والاشتقاق، والبلاغة)، قال مجاهد: لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله، إذا لم يكن عالمًا بلغة العرب. وقال مالك: لا أوتى برجل غير عالم بلغة العرب، يفسر كتاب الله، إلا جعلته نكالًا.
ولا بد للمفسر من معرفة أصول الفقه؛ ليميز بين النص، والظاهر، والمجمل والمبين، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، وفحوى الخطاب، ولحن الخطاب، ودليل الخطاب، والناسخ والمنسوخ. والعمل عندما يبدو أنه تعارض.
ولا بد له أيضًا من معرفة أسباب النزول، والمكي والمدني، قال ابن تيمية: ومعرفة سبب النزول، يعين على فهم الآية، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب...
وغير ذلك من العلوم لا بد من توفرها في المفسر، كما لا يستغني المفسر عن الفهم الدقيق، والملكة الطبيعية، التي تؤهله لفهم كلام الله، يقول الطاهر بن عاشور في مقدمة التحرير والتنوير: واستمداد علم التفسير للمفسر العربي، والمولد، من المجموع الملتئم من علم العربية، وعلم الآثار، ومن أخبار العرب، وأصول الفقه، وعلم القراءات....
فلا يسمى المفسر مفسرًا إذا لم تتوفر فيه هذه الضوابط.
وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى: 6452، 9387، 20704.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic