This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم من له القدرة على تطبيق أسهل فروع السنة وهي أن تطلب من أحد أن يقول في بعض المواقف (الله المستعان) فيرفض بحجة أن تركها ليس حراما ويقول لا أريد أن أقول ذلك أرجو إفتائي بما أستطيع أن أقنعه به.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن هذه الكلمة قالها نبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام لما ابتلي بفقد ابنه يوسف عليه السلام، قال تعالى حاكيا عنه : (وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) (يوسف:18). وقالها أيضا عدد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض المواقف، فقد ثبت أن عثمان بن عفان رضي الله عنه لما أخبر ببلوى تصيبه، قال عندها: الله المستعان، والقصة متفق عليها. وقالها غيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل هذا يدل على أن هذه الكلمة أقل أحوالها أن تكون من الكلام الطيب. بل قال الإمام النووي عند كلامه على قصة عثمان المتقدمة: فيه استحبابه عند مثل هذا الحال. وعلى هذا، فلا ينبغي لمن أمر بقول هذه الكلمة في مثل تلك المواقف ألا أن يمتثل أمر الآمر بها، مع أننا نقول للسائل: لا يجب عليك أن تأمر بها، لأنها ليست من التكليف الشرعية التي يجب الأمر بها، والسكوت عنها ليس منكراً حتى يجب تغييره، وإنما هي كلمة طيبة من قالها تأسيا بنبي الله يعقوب وبأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبها ونعمت، ومن سكت عنها، فلا إثم عليه، فالأمر فيه متسع والحمد لله. والله أعلم.