This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
لماذا يجب على المسلم أن يشرك اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع اسم الله عزّ وجل في الشهادة، مع أن الله رب العالمين ذكر لنا في سورة المنافقون آية: (1) أن المنافقين هم الذين يشهدون إنه لرسول الله، والله يعلم إنهم لكاذبون.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن النطق بالشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع الاعتقاد الجازم بمقتضاهما، والعمل بذلك، هو الذي يدخل الشخص به في مسمى الإسلام، ويستحق أحكامه.
ولا تغني إحدى الشهادتين عن الأخرى، بل لا بدّ منهما معًا، فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءه جبريل في صورة رجل، وسأله عن الإسلام، قال له: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا. رواه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله. رواه البخاري. ويقول تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ [النور:62]، فالشهادة برسالة النبي صلى الله عليه وسلم، والإيمان به، واتباعه، وطاعته، وتصديقه... كل هذا شرط في صحة إسلام الشخص، لا تغني عنه الشهادة بالله عز وجل، وإنما لا بدّ من الشهادتين معًا، فالله سبحانه جعلهما متلازمتين.
أما ما ذكره السائل من أن المنافقين هم الذين يشهدون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس هذا هو معنى الآية التي استدل بها، وإنما معناها أنهم يقولون هذه الشهادة نطقًا بألسنتهم، ولا يعتقدون ذلك في قلوبهم، فهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، وهذا هو حال المنافقين، كما قال تعالى: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ [البقرة:14]، وقال تعالى: إِذَا جَاءَكَالْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ [المنافقون:1]، فالمنافقون يشهدون بهذه الشهادة كذبًا بألسنتهم فقط، وليست شهادة حقيقية نابعة من قلوبهم؛ ولهذا قال تعالى: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic