This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
More fatwas from our library on the same topic
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل يصح الوضوء الآلي والتنشيف عن طريق الأجهزة الجديدة خاصة أن ذلك لم يحدث أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم إضافة إلى الاستهلاك الأكبر للطاقة المستخدمة في التنشيف الذي يرى بعض العلماء أنه مكروه جزاكم الله خيرا...
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الوضوءَ هو غَسلُ الوجه واليدين ومسحُ الرأس وغسل الرجلين إلى الكعبين بالماء الطهور مع النية والترتيب، فمتى حصلت أفعال الوضوء المأمور بها شرعاً كان الوضوء صحيحاً، وسواءٌ استعمل الأجهزة والوسائل الحديثة أو استعان بمن يصب له الوضوء، أو كان هو يغترفُ من إناءٍ أو نحوه، ولكن كلما كان القدر المُهدر من الماء أقل كان ذلك أقرب إلى السنة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد وهو ملء الكفين، ويغتسل بالصاع وهو أربعة أمداد، وكره أهل العلم مجاوزة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما نقل ذلك البخاري عنهم.
وأما التنشيف فقد بينا الخلاف في حكمه عقب الوضوء والغسل وانظر الفتوى رقم: 4401، وبينا أن الراجح جوازه ولا فرق في ذلك بين التنشيف بالطريقة العادية وبين استعمال الوسائل الحديثة في التنشيف خاصةً إذا وجدت الحاجة إليها، فإن الله تعالى يقول: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ {الأعراف:32}.
والأصل في الأشياءُ الإباحة حتى يقوم دليل المنع لقوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا{البقرة:29}.
وكون ذلك لم يُستخدم زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا يدلُ على منعه لأن هذا الأمر ليسَ من الأمور التعبدية التي يُنتهى فيها إلى ما شرعه صلى الله عليه وسلم ولا يجوز تعديها بل هو من الأمور العادية التي الأصل فيها الحل والإباحة، قال الناظم :
والأصل في الأشياء حلٌ وامنعِ عبادةً إلا بنصِ الشارعِ.
والله أعلم.