This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أنا يتيمة وكنت قد تعرفت على شاب مند 10 سنوات لكن ما وقع أني فقدت عذريتي ولم يعترف بي وتمادى في طغيانه فابتعدت عنه وفوضت أمري لله لكن الأمر لازال يلازمني ومؤخرا طلب مني العفو والسماح لكن رفضت والمشكلة أني كلما سجدت للصلاة تذكرت حالتي فأرفع يدي وأقول حسبي الله ونعم الوكيل ولم أسمح له لأن قلبي لازال غاضبا عليه ويرفض العفو لأنه لم يصحح غلطه معي هل أنا على الطريق الصحيح لأني رفضت العفو؟
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجب عليك أولا أن تتوبي إلى الله عز وجل منه وتستغفريه، وتكثري من الأعمال الصالحة المكفرة، لأن الزنا من كبائر الذنوب وفواحشها، قال سبحانه: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا {الإسراء: 32}. وقال سبحانه: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا، إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا {الفرقان: 68-70}.
أما ما تذكرين من كون هذا الرجل لم يعترف بك ولم يصحح خطأه معك فهذا مما لا يلزمه، لأنه لا يلزم الزاني أن يتزوج بمن زنا بها، وقد نص العلماء على أن الزانية المطاوعة لا حق لها، و لا يترتب لها أي التزام مالي. جاء في زاد المعاد لابن القيم: وإنما لم يجب (المهر) للمختارة (للزنا)، لأنها باذلة للمنفعة التي عوضها لها، فلم يجب لها شيء، كما لو أذنت في إتلاف عضو من أعضائها لمن أتلفه. انتهى بتصرف يسير.
وجاء في كتاب الكافي في فقه الإمام أحمد: ولا يجب المهر للمطاوعة على الزنا، لأنها باذلة لما يوجب البدل لها، فلم يجب لها شيء -كما لو أذنت في قطع يدها. انتهى.
ولا شك أن هذا إثم عظيم، ولكن لا يترتب عليه حق دنيوي، وإنما هذا إثم من جملة آثامه، وجناية في طي جناياته، وحسابه على ذلك عند ربه يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئا، ولا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وللفائدة يرجى مراجعة هاتين الفتويين: 26384، 112972.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic