This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته أما بعد: ما حكم أخذ قرض من بنك غير إسلامي ( مضطرا) للزواج؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
Answer
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز أخذ قرض من بنك غير إسلامي من أجل الزواج، لأن الزواج لا يتعين لدفع الوقوع في الزنا، فإن هناك أشياء أخرى يدفع بها الوقوع في الزنا، ومنها الصوم، ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء" أي: يخفف الشهوة ويفترها، ولا بأس أن يتناول الخائف من الوقوع في الزنا دواءً يخفف الشهوة، أو يقطعها لفترة ما، أما قطعها بالكلية، فلا يجوز لأنه في معنى الاختصاء، وفي الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص قال: "رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا". وعليك أن تبتعد عن مواطن الفتنة، وأن تغض بصرك عن النظر إلى ما يثير الشهوة، قال الله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [النور:30]. والزم الصبر ومجالسة الصالحين، ودعاء الله عز وجل أن ييسر لك الزواج، قال الله تعالى: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) [النور:33]. وقال عز وجل: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) [الطلاق:2-3]. ولتعلم أن الوقوع في الربا أعظم من الوقوع في الزنا على ما فيه، فعن عبد الله بن حنظلة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "درهم ربا يأكله الرجل - وهو يعلم - أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية" رواه أحمد والدارقطني، وقال الألباني صحيح على شرط الشيخين. فننصحك بالصبر حتى يجعل الله لك مخرجاً، وإياك وقرض الربا، فإنه محاربة لله. والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic