This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم من قال نذرت أن لا يغفر الله لي إلا إذا تحللت؟ وهل يصبح ذلك كأنه شرط لتوبة القائل عقوبة له بأن يتحلل لتقبل توبته؟ وماذا لو عجز عن ذلك الشرط، هل يعفو الله تعالى عن هذا الشرط؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
من قال: نذرت أن لا يغفر الله لي إلا إذا تحللت، لم ينعقد نذره؛ لأنه نذر فيما لا يملك، وقد روى البخاري (6047)، ومسلم (110) عن ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ.
وروى الترمذي (1181) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، والحديث صححه الترمذي والألباني في "صحيح الترمذي".
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " والمعنى: لا وفاء لنذر فيما لا يملك ابن آدم، ويشمل ما لا يملكه شرعا، وما لا يملكه قدرا" انتهى من "مجموع الفتاوى والرسائل" (9/ 238).
وهذا الناذر لا يملك المغفرة، بل هي لله تعالى.
ومن قال ذلك فقد أساء وتعدى، وكان عليه أن يحمل نفسه على التحلل بغير هذا.
وليعلم أن الذنب المتعلق بحقوق المخلوقين يلزم فيه التحلل، ولا تصح التوبة منه دون تحلل أو رد الحقوق، لكن إن مات قبل التوبة فأمره إلى الله، إن شاء غفر له، وعوض المظلوم، وإن شاء عذبه، كما قال: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ النساء/48
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic