This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Summary (from the source)
ظاهر الحديث أنه خاص بالمنفق؛ كما هو النص، ولأن غير المنفق لا يُدعى له بالخلف.
Question
إذا نويت الصدقة عن شخص حي، هل تشمله دعوة الملك (اللهم أعط منفقا خلفا)؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللهُمَّ، أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللهُمَّ، أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا رواه مسلم (1010).
ظاهر الحديث أن الخلف خاص بالمنفِق؛ كما هو النص، ولأن غير المنفق لم يذهب من ماله شيء، فليس هناك سبب ليُدعى له بالخلف؛ فالخلف بدل وعوض عما ذهب من ماله وأنفقه.
قال الطيبيّ -رحمه الله-: قوله "خلفا": أي عوضًا، يقال: خلف الله لك خلفًا بخير، وأخلف عليك خيرًا، أي أبدلك بما ذهب منك، وعوضك منه" انتهى من "الكاشف عن حقائق السنن (5/1523).
وقال الفيّوميّ رحمه الله في "المصباح المنير" (1/ 179):
"وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ بِالْأَلِفِ: رَدَّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ، وَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَالَكَ، وَأَخْلَفَ لَكَ مَالَكَ وَأَخْلَفَ لَكَ بِخَيْرٍ وَقَدْ يُحْذَفُ الْحَرْفُ فَيُقَالُ أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَلَكَ خَيْرًا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَالِاسْم الْخَلَفُ بِفَتْحَتَيْنِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَيْضًا خَلَفَ اللَّهُ لَكَ بِخَيْرٍ، وَخَلَفَ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ يَخْلُفُ بِغَيْرِ أَلِفٍ" انتهى.
وفي "مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (6/ 283):
"(اللَّهُمَّ أَعْطِ) بقطع الهمزة، من الإعطاء رباعيًّا (مُنْفِقًا) أي: منفق مال (خَلَفًا) -بفتح اللام- أي: عِوَضًا عظيمًا، وهو العوض الصالح، أو عِوَضًا في الدنيا، وبدلًا في العقبى، قيل: أبهم الخلف؛ ليتناول المال والثواب وغيرهما، فكم من منفق مات قبل أن يقع له الخلف الماليّ، فيكون خلفه الثواب المعدّ له في الآخرة، أو يُدفَع عنه من السوء ما يقابل ذلك "المرعاة" انتهى.
ولا نحجر واسعاً، ففضل الله واسع ونرجو رحمته، فقد يكرم الله المتصدّق عنه ما يُكرم به المنفِق، لكن الحديث لا يفيد هذا.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic