This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم من سرق مالا، وتصدق بجزء منه، وبعد ذلك، تم التنازل له من قبل صاحب المال، وقال له: هو حلال لك، ولا أريده، هل يؤجر على صدقته أم يأثم؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا تجوز الصدقة من المال المسروق؛ لأنه غير مملوك للسارق، ولا يجوز أن يتصدق به عن صاحبه ما دام يمكن الوصول إليه، ومن تصدق بهذا المال فهو ضامن له، كضمانه لبقية المال المسروق.
فإن عفا صاحب المال وسامح فيه، صار المال ملكا للسارق، وهل تصح صدقته التي أخرجها قبل ذلك؟
في ذلك خلاف، وقد صححها بعض أهل العلم، وجعلوا تصرفات السارق والغاصب موقوفة على إجازة صاحب المال.
قال ابن رجب رحمه الله: "واعلم أن من العلماء من جعل تصرف الغاصب ونحوه في مال غيره موقوفا على إجازة مالكه، فإن أجاز تصرفه فيه جاز، وقد حكى بعض أصحابنا رواية عن أحمد أن من أخرج زكاته من مال مغصوب، ثم أجازه المالك، جاز، وسقطت عنه الزكاة...
وحكي عن الحنفية أنه لو غصب شاة، فذبحها لمتعته وقرانه، ثم أجازها المالك أجزأت عنه" انتهى من "جامع العلوم والحكم" (1/ 267).
فعلى هذا يرجى الأجر وقبول الصدقة إن شاء الله.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic