This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
تشاجرت مع شخص، وقلت له: الله يذب علينا زبالات مثلك، يعني الله يرمي علينا أشخاص قمامة مثلك، فهل ما قلته كفر أم معصية؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا :
من الأدب مع الله تعالى: ألا ينسب إليه الشر ولا الخبائث، وإن كان الجميع قد وُجد بتقدير الله تعالى وخلقه ، فقد كان من ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على الله تعالى : (وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِى يَدَيْكَ ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ) رواه مسلم (771).
قال النووي رحمه الله:
"قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره : فِيهِ الْإِرْشَاد إِلَى الْأَدَب فِي الثَّنَاء عَلَى اللَّه تَعَالَى، وَمَدْحه بِأَنْ يُضَاف إِلَيْهِ مَحَاسِن الْأُمُور دُون مَسَاوِيهَا عَلَى جِهَة الْأَدَب" انتهى من "شرح صحيح مسلم" (3/121).
وقال القرطبي رحمه الله:
"فلا يضاف إليه سبحانه وتعالى من الألفاظ إلا ما يستحسن منها دون ما يستقبح، وهذا كما قال تعالى: (بيدك الخير) ، واقتصر عليه فلم ينسب الشر إليه، وإن كان بيده الخير والشر، والضر والنفع، إذ هو على كل شيء قدير" انتهى من "تفسير القرطبي" (11/40).
وعلى هذا، فهذه الكلمة الواردة في السؤال فيها منافاة لكمال الأدب مع الله تعالى.
ولكن وصف المسلم بأنه زبالة أو مثل الزبالة سب محرم للمسلم، وقد روى البخاري (6044) ومسلم (64) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ).
ثانيا:
الذي ننصح به إخواننا المسلمين عند خصوماتهم ونزاعاتهم ، وكذلك عند مزحهم : أن يتجنبوا المساس بالمعاني والألفاظ الشرعية ، فإن ذلك من تعظيم الله تعالى : (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) الحج/30، وقال تعالى : (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) الحج/32.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic