This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما الوقت أو سنة رجم الصحابي ماعز بن مالك ، أريد معرفة وقت الذي رجم فيه ؟ هل هي أول هجري أو ثاني أو ثالث أو رابع ، خامس.
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ماعز الذي رجمه النبي صلى الله عليه وسلم هو : مَاعِز بن مَالك الْأَسْلَمِيّ ، وَقيل هُوَ التَّمِيمِي .
وهو معدود فِي المدنيين ، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ كتابا بإسلام قومه ، وَهُوَ الَّذِي اعترف على نفسه بالزنا ، تائبًا منيبًا ، رضي الله عنه وأرضاه ، وَكَانَ محصنًا فرجم .
وهو أول مرجوم فِي الزِّنَا فِي الْإِسْلَام .
ينظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (4/ 324)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (3/ 1345)، و"تلقيح فهوم أهل الأثر" لابن الجوزي (ص: 178).
أما السنة التي رجم فيها : فلم نقف على من ذكرها بالتحديد ، ولكن يحتمل أنه رجم في نحو سنة تسع من الهجرة أو قبلها بيسير .
ففي "المنتظم في تاريخ الملوك والأمم" (3/ 374) قال ابن الجوزي في ذكر أحداث "سنة تسع من الهجرة" : " وفيها رجم الغامدية " انتهى.
وفي "تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس" للديار بكري (1/ 6) قال : " ( الموطن التاسع ) فى وقائع السنة التاسعة من الهجرة : " ... ورجم الغامدية ..." انتهى.
ومعلوم أن الغامدية رجمت بعد ماعز بن مالك .
ففي الحديث الذي أخرجه مسلم (1695) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
" جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي .
فَقَالَ : وَيْحَكَ ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ .
قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْحَكَ ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ .
قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : فِيمَ أُطَهِّرُكَ؟ ، فَقَالَ : مِنَ الزِّنَى .
فَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبِهِ جُنُونٌ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ ، فَقَالَ : أَشَرِبَ خَمْرًا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ ، قَالَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَزَنَيْتَ؟ فَقَالَ : نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ .
فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ ، قَائِلٌ يَقُولُ : لَقَدْ هَلَكَ ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ .
قَالَ : فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ جُلُوسٌ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَالَ :اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : فَقَالُوا : غَفَرَ اللهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ ".
قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الْأَزْدِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ
فَقَالَتْ : أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ : وَمَا ذَاكِ ؟ .
قَالَتْ : إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَى ، فَقَالَ : آنْتِ؟ قَالَتْ : نَعَمْ .
فَقَالَ لَهَا : حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ ، قَالَ : فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ .
قَالَ : فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ ، فَقَالَ : إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ . قَالَ: فَرَجَمَهَا ". انتهى.
والشاهد من الحديث : أن الغامدية رجمت بعد ماعز بن مالك ، إذ قالت : " أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ " ، ويبدو أن المدة بينهما لم تكن كبيرة !
وقد سبق أنها رجمت سنة تسع من الهجرة كما ذكر ابن الجوزي والدياربكري رحمهما الله.
وعليه : فرجم ماعز بن مالك رضي الله عنه كان سنة تسع من الهجرة أو قبلها بيسير .
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic