This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Summary (from the source)
هذا حديث لا يصح بهذا السياق .
Question
ما صحة قتال عمار بن ياسر رضي الله عنه للشيطان؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
روى ابن أبي الدنيا في "مكائد الشيطان" (64)، وإسحاق بن راهويه – كما في "المطالب العالية" (4001)- عن وَهْب بْن جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ:
" قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِنَّ وَالإِنْسَ " قِيلَ: وَكَيْفَ قَاتَلْتَ الْجِنَّ وَالإِنْسَ؟ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلا فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لأَسْتَقِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ عَلَى الْمَاءِ آتٍ يَمْنَعُكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ إِذَا رَجُلٌ أَسْوَدُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا تَسْقِي مِنْهَا الْيَوْمَ ذَنُوبًا وَاحِدًا، فَأَخَذَنِي وَأَخَذْتُهُ فَصَرَعْتُهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُ بِهِ وَجْهَهُ، وَأَنْفَهُ، ثُمَّ مَلأْتُ قِرْبَتِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَلْ أَتَاكَ عَلَى الْمَاءِ مِنْ أَحَدٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: ذَاكَ الشيطان " .
قال الحافظ في المطالب:
" هَذَا إِسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ " انتهى .
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة" (7/ 295):
" رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ " انتهى .
وحكم بانقطاعه : لأن الحسن لم يسمع من عمار رضي الله عنه.
ورواه البيهقي في "دلائل النبوة" (7/ 124) من طريق الْحَكَم بْن عَطِيَّةَ – وهو ضعيف-عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَقُولُ ... فذكره .
ثم رواه من طريق وَهْب بْن جَرِيرٍ المتقدم ، ثم قال : " هَذَا الْإِسْنَادُ الْأَخِيرُ صَحِيحٌ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ " انتهى .
وروى أبو الشيخ في "العظمة" (5/ 1647) من طريق مخول بْن إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ: " وَاللَّهِ لَقَدْ قَاتَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ " فَقُلْنَا: هَذَا الْإِنْسُ قَدْ قَاتَلَ فَكَيْفَ الْجِنُّ؟ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ لِعَمَّارٍ انْطَلِقْ فَاسْتَقِ لَنَا مِنَ الْمَاءِ فَانْطَلَقَ فَعَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ فِي صُورَةِ عَبْدٍ أَسْوَدَ فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ قَاعِدًا فَصَرَعَهُ عَمَّارٌ، فَقَالَ لَهُ: دَعْنِي وَأُخَلِّي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمَاءِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ أَبَى فَأَخَذَهُ عَمَّارٌ الثَّانِيَةَ فَصَرَعَهُ، فَقَالَ: دَعْنِي وَأُخَلِّي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمَاءِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ أَبَى فَأخَذَهُ عَمَّارٌ الثَّالِثَةَ فَصَرَعَهُ، فَقَالَ: دَعْنِي وَأُخَلِّي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمَاءِ، فَتَرَكَهُ فَأَبَى فَصَرَعَهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَتَرَكَهُ فَوَفَّى لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ الْمَاءِ فِي صُورَةِ عَبْدٍ أَسْوَدَ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَظْفَرَ عَمَّارًا بِهِ " .
قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " فَتَلَقَّيْنَا عَمَّارًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَقُولُ: ظَفِرَتْ يَدُكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَذَا وكَذَا، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شَعَرْتُ أَنَّهُ شَيْطَانٌ لَقَتَلْتُهُ وَلَكِنْ كُنْتُ هَمَمْتُ أَنْ أَعَضَّ بِأَنْفِهِ لَوْلَا نَتَنُ رِيحِهِ ".
وهذا إسناد واه :
إسماعيل بن مسلم هو المكي ، وهو متروك الحديث ،
قال الإمام أحمد: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه، وقال الجوزجاني: واه جدا، وقال البخاري: تركه يحيى وابن مهدي وتركه ابن المبارك، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال مرة: ليس بثقة ، وقال ابن حبان: ضعيف يروى المناكير عن المشاهير ويقلب الأسانيد .
"تهذيب التهذيب" (1/ 289) .
ومخول بن إبراهيم قال الذهبي:
" رافضي بغيض، صدوق في نفسه ، قال أبو نعيم: سمعته -ورأى رجلا من المسودة- فقال: هذا عندي أفضل وأخير من أبى بكر وعمر "!!
"ميزان الاعتدال" (4/ 85) .
فهذا الحديث بهذا السياق لا يثبت .
ولكن ثبت في صحيح البخاري (3287) عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: " قَدِمْتُ الشَّأْمَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَا هُنَا؟ قَالُوا أَبُو الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " أَفِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ " -يَعْنِي عَمَّارًا - ".
قال الحافظ:
" قَوْلُهُ: " الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ " : زعم ابن التِّينِ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: "عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ" ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَيْحَ عَمَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ) وَهُوَ مُحْتَمَلٌ .
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ حَدِيثَ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: (مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلِأَحْمَدَ من حَدِيث ابن مَسْعُودٍ مِثْلُهُ .
فَكَوْنُهُ يَخْتَارُ أَرْشَدَ الْأَمْرَيْنِ دَائِمًا ، يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ الْأَمْرُ بِالْغَيِّ. وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: (مُلِيء إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ) يَعْنِي عَمَّارًا، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ .
وَهَذِهِ الصّفة لا تقع إِلَّا مِمَّنْ أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ " انتهى مختصرا من"فتح الباري" (7/ 92)
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic