This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ماهى مذاهب العلماء فى الرجوع عن العفو ؟ أو الدعاء على الظالم بعد العفو عنه ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
الذي اتفق عليه أهل العلم؛ أن من عفا عن ظالمه في مظلمة مضى وقوعها : فليس له الرجوع عن هذا العفو.
وقد بوّب البخاري في صحيحه بابا؛ قال فيه: بَابُ إِذَا حَلَّلَهُ مِنْ ظُلْمِهِ فَلاَ رُجُوعَ فِيهِ.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:
"وهو ، فيما مضى : باتفاق .
وأما فيما سيأتي : ففيه خلاف " انتهى. "فتح الباري" (5 / 102).
ثانيا:
العفو عن الظالم؛ حقيقته إسقاط المظلوم لحقه في المطالبة بمظلمته.
والقاعدة التي عليها أهل العلم : "أن الساقط لا يعود" .
جاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية" (4 / 254):
" الساقط لا يعود.
من المعلوم أن الساقط ينتهي ويتلاشى، ويصبح كالمعدوم ، لا سبيل إلى إعادته إلا بسبب جديد، يصير مثله ، لا عينه .
فإذا أبرأ الدائن المدين فقد سقط الدين، فلا يكون هناك دين، إلا إذا وجد سبب جديد .
وكالقصاص : لو عفي عنه : فقد سقط ، وسلمت نفس القاتل، ولا تستباح إلا بجناية أخرى، وهكذا " انتهى.
فإذا كانت المظلمة بعد العفو في حكم المعدوم؛ فالدعاء على الظالم بعد العفو : يكون من باب الاعتداء المنهي عنه ، الذي لا يحبه الله تعالى.
قال الله تعالى: ( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) الأعراف (55).
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic