This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل الله يكلم من في القبور ويسمعون صوتة من وراء حجاب ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ثبت في الحديث عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ، أنه قال: ( لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي، وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا.
قَالَ: أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ؟
قَالَ: قلت : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا. فَقَالَ: يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ. قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً. قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ. قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ) الآية. ) .
رواه الترمذي (3010)، وحسنه الألباني في "صحيح سنن الترمذي".
وروى مسلم في صحيحه (1887)عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) ؟
قَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ( أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا؟ قَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا، قَالُوا: يَا رَبِّ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا ) .
فدلت هذه النصوص على أن الله تعالى يكلم أرواح الشهداء ، وهي تسرح في الجنة .
ودل حديث جابر ، أن لأبيه : عبد الله بن حرام ، خصوصية زائدة على مجرد ذلك ، فقد أحياه رب العالمين ، وكلمه كفاحا ، ولم يثبت ذلك لأحد ، سوى والد جابر بن عبد الله رضي الله عنه .
وأما تكليم الله تعالى لسائر العباد ، في قبورهم ، فهو ، وإن كان ممكنا في نفسه ؛ إلا أنه لم يرد في شيء من النصوص إثبات ذلك .
وأحوال البرزخ والقبر من علم الغيب الذي لا يقال فيه بشيء إلا بنص من الوحي .
فلهذا نثبت تكليم الله لمن نص الوحي على تكليم الله له ، كالشهداء، وعلى الوجه الذي جاء به النص؛ لا نتعداه ؛ فلا نثبته في غير ما جاء به النص ، ولا نثبته على نحو ، لم يرد به النص الشرعي .
وما سوى ذلك ، فالواجب التوقف عن القول فيه ، أو القطع فيه بشيء .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic