This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
More fatwas from our library on the same topic
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
سؤالي هو استفسار أو حب الإنسان للأمور الغيبية ، أصحاب الفترة يوم القيامة الذين لم يسمعوا بالنبي محمد ، أو تكونت عندهم فكرة خاطئة عنه ـ بأبي وأمي هو صلى الله عليه وسلم ـ سيختبرون ويدخل قسم منهم الجنة ، وقد يكون منهم الزاني ، والسارق ، والفاجر ـ والعياذ بالله ـ ولكن حجتهم أنهم لم يسمعوا بالإسلام الصحيح ، أو لم يبلغهم أحد ، ولديهم فرصة لدخول الجنة من دون عبادة دنيوية ، نأتي للمسلم هل سيدخل الجنة متساويا بالدرجات مع أهل الفترة ، فما منزلة أهل الفترة بالجنة ؟ فالمسلم الذي عبد الله ، ونهى النفس عن الهوى ، وسجد لله هل سيتساوى مع أهل الفترة ، والمسلم العاصي الذي قد يدخل النار بالرغم من توحيده لله جل وعلا ، كيف يدخل الموحد النار والمسيحي واليهودي أو أي أحد لم يسمع بالإسلام يدخل الجنة ، طبعا الموضوع فقط للمعرفة ، والحمد لله على كل شيء ، وهو أحكم الحاكمين الحكيم الخبير رب العرش العظيم ، نحمده ، ونشكره على كل شيء .
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أمور الغيب لا سبيل إلى معرفتها إلا بالخبر عن المعصوم صلى الله عليه وسلم ؛ لأن أمور الغيب لا تدرك بالعقول والتفكير ، وهي من الغيب المستور ، والواجب الوقوف عند ما جاءت به النصوص من الكتاب والسنة .
وسبق بيان أن أهل الفترة يمتحنون فمن استجاب دخل الجنة ، ومن امتنع دخل النار .
ينظر جواب السؤال رقم : (1244) .
ولم يأت في النصوص ما يدل على تفاوت درجاتهم ومنازلهم في الجنة أو أن هناك تفاوتا في القبول والاستجابة والإذعان للامتحان ، وبقدره يكون تفاوتهم في الجنة .
وكذلك أهل النار منهم ، لم نخبر عن مدى مكانه في النار ، أو أن هناك تفاوتا في الامتناع ، وبقدره يكون تفاوت العذاب عليهم .
قال الشيخ ابن عثيمين :
" كل الأمور الغيبية التي لم نخبر عنها فإن واجبنا نحوها التوقف ؛ لقول الله تعالى: ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) الإسراء/36" انتهى من "فتاوى نور على الدرب للعثيمين" (4/ 2) بترقيم الشاملة .
وحساب العباد أمر مختص بالله عز وجل ، لا يشاركه فيه أحد سبحانه وتعالى .
قال تعالى : ( مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ ) الأنعام : 52
وقال سبحانه : ( وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) الرعد : 41
وقال لنبيه : ( فإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ ) سورة الرعد : 40
وعليك - أخي الكريم - الانشغال بما ينفعك، واعلم أن باب الفضول في شأن الغيب مغلق ، وثِق أنَّ الله تعالى هو أرحم الراحمين ، وأحكم الحاكمين ، وأعدل العادلين , وأنه تعالى لكمال عَدْلِه حرَّم الظلم على نفسه ؛ فقال: ( وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) الكهف/49 ، وقال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ) النساء/40.
والله أعلم .