This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
توفى ابن خالى وله ابنة ، وقمنا بإعطاء خالي شهريا مبلغ الكفالة 500 ج ، وعلمنا أن عمها يقوم بالصرف عليها ، ويحتفظ خالي بهذا المبلغ فى البنك ، بمعنى أن الطفلة ليست فى حاجة لهذا المبلغ ، فهل يمكننا تحويل هذا المبلغ لعلاج المرضى ؟ وهل نكون آثمين إذا فعلنا ذلك ؟ مع العلم أن أغلب إخوتى كانوا رافضين إعطاء خالى هذا المبلغ ؛ بسبب إنفاقه ببذخ فى معظم الأمور ، وماذا نقول لخالى عن هذا التحول منا ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا استمر مسلم في التبرع بمبلغ كفالة ليتيم أو فقير أو غيره مدةً من الزمن ثم أراد التوقف عن ذلك ؛ لضيق ذات يده ، أو لتحويل صرفه إلى جهة بر أخرى ، أو لأي سبب من الأسباب ، جاز له ذلك . أما ما سبق وأن دفعتموه إلى خالكم وهو جد اليتيمة ، فلا يحل لكم الرجوع فيه ؛ لأن الرجوع في الصدقة بعد قبض المستحق لها ، غير جائز بإجماع أهل العلم . لما رواه البخاري في صحيحه (2589) عن ابن عباس رضي الله عنهما : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ) ،وفي لفظ (2623) ( الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِه ) . وروى مالك في "الموطأ" (1477) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : " من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها... " وصحح إسناده الشيخ الألباني رحمه الله في "إرواء الغليل" (6/55) . وقد بوب البخاري في صحيحه باب : " لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته " . قال الحافظ ابن حجر: " ... وأما الصدقة ، فاتفقوا على أنه لا يجوز الرجوع فيها بعد القبض " انتهى من " فتح الباري " (5/235) . وينظر جواب السؤال : (146237) .
وأما قطع هذه الكفالة مستقبلا : فلا حرج عليكم فيه ، متى علمتم أنها لم تبلغ مبلغها ، وأن الطفلة ليست في حاجة على الكفالة . غير أن النصيحة لكم أن لا تستعجلوا في ذلك ؛ حتى تتبينوا من الأمر جيدا ، وتعلموا اكتفاء هذه اليتيمة ؛ فقد يكون ادخار جدها لهذه المبالغ من حسن تدبيره وتصرفه ، وأنه رأى ادخار هذه لها في المستقبل أنفع لها وأحسن . أو غير ذلك من الأسباب التي قد تخفى عليكم .
وكما يقال " قطع العادة عداوة " ، فلا تتعجلوا حتى تتيقنوا ، فإن تيقنتم فأحسنوا العذر لقطع هذه الكفالة ؛ حتى لا يعود البر والصلة بينكم إلى عداوة وقطيعة .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic