This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
سمعت أخا ذات مرة يقول : بأن الله عزوجل يسأل جبريل عليه السلام عن اﻷمانة ؛ أمانة الدين يعني القرآن ، يقول له : ( يا جبريل أين اﻷمانة فيجيبه : أديتها لمحمد ، فيسأل الله النبي صلى الله عليه وسلم فيجيب: أديتها للصحابة ، فيسأل الصحابة فيجيبون قبورنا تشهد علينا ، ويسألنا نحن كذلك . هذا اﻷخ ذكر هذا الحديث هكذا فهل هو صحيح معنى ولفظا ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا الكلام المذكور لم نجد له أصلا في كتب الحديث ولا غيرها ، ولا نعلم أحدا من أهل العلم ذكره ، فلا يجوز أن ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما ثبت عنه ، وصححه أهل العلم ، أما شيء يذكره الناس ، ولا يوجد له أصل عند العلماء : فهذا من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو من أكبر الكبائر . وينظر السؤال رقم : (34725) . ولا شك أن جبريل عليه السلام أدى الأمانة ، وأداها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأداها أصحابه من بعده رضي الله عنهم ، وهي رسالة الإسلام ، وما أنزله الله من الوحي من القرآن والسنة ؛ لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور . أما جبريل عليه السلام : فسماه الله أمينا ، فقال تعالى : ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) الشعراء/ 193 – 195 . أما النبي صلى الله عليه وسلم : فقال : ( أَلاَ تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً؟!) . رواه البخاري (4351) ، ومسلم (1064) . وقال أيضا : ( تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابُ اللهِ ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ ) قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: (اللهُمَّ، اشْهَدْ، اللهُمَّ ، اشْهَدْ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ". رواه مسلم (1218) وقال أيضا - صلى الله عليه وسلم - : (مَا بَقِيَ شَيْءٌ يُقَرِّبُ مِنَ الْجَنَّةِ، ويُبَاعِدُ مِنَ النَّارِ، إِلَّا وَقَدْ بُيِّنَ لَكُمْ ) . روى الطبراني في " الكبير " (1647) ، وصححه الألباني في " الصحيحة " (1803) أما الصحابة رضي الله عنهم : فنشهد أنهم قد أدوا الأمانة ، وبلغوا الدين للناس ، وما تركوا شيئا أمر النبي صلى الله عليه وسلم به ، أو نهى عنه ، إلا وبينوه للناس . وقد روى البخاري (4487) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ القِيَامَةِ ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ ، فَيَقُولُ: نَعَمْ ، فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ ؟ ، فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ، فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغ َ: (وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) البقرة/ 143 . والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic