This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
نعلم أن رد السلام وتشميت العاطس : واجب ، فهل يجزئ رده سرا ، بتحريك الشفتين فقط ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : رد السلام فرض واجب ، قال تعالى : ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ) النساء/ 86 . قال النووي رحمه الله : " جَوَابُ السَّلَامِ فَهُوَ فَرْضٌ بِالْإِجْمَاعِ، فَإِنْ كَانَ السَّلَامُ عَلَى وَاحِدٍ ، فَالْجَوَابُ فَرْضُ عَيْنٍ فِي حَقِّهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى جَمْعٍ فَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، فَإِذَا أَجَابَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَجْزَأَ عَنْهُمْ ، وَسَقَطَ الْحَرَجُ عَنْ جَمِيعِهِمْ، وَإِنْ أَجَابُوا كُلُّهُمْ كَانُوا كُلُّهُمْ مُؤَدِّينَ لِلْفَرْضِ ، سَوَاءٌ رَدُّوا مَعًا أَوْ مُتَعَاقِبِينَ، فَلَوْ لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَثِمُوا كُلُّهُمْ ، وَلَوْ رَدَّ غَيْرُ الَّذِينَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يَسْقُطْ الْفَرْضُ وَالْحَرَجُ عَنْ الْبَاقِينَ " انتهى من " المجموع " (4/ 594) .
ولا يجزئه أن يرد السلام في نفسه ، بل لا بد أن يُسمع المسلِّم ردّ السلام عليه ، كما أسمعه هو السلام ابتداء . روى البخاري في الأدب المفرد (1005) عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: " أَتَيْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: إِذَا سَلَّمْتَ فَأَسْمِعْ ؛ فَإِنَّهَا تَحِيَّةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مباركة طيبة " . وصححه الألباني في " صحيح الأدب المفرد ".
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : إذا رد السلام سراً ، ولم يسمعه المسلم : فماذا عليه ؟ فأجاب : " ما يكون ردَّ السلام ، إذا رده سراً ، ولم يرفع صوته ؛ حتى يسمعه المسلِّم ؛ حكمه حكم أنه ما رد ، لم يرد السلام؛ لأن المقصود أيضاً أن يرد ردا يسمعه المسلِّم ، حتى يكون قد رد عليه تحيته بمثلها أو أحسن منها. وقد يكون هذا من الكبر، فإذا كان من الكبر ، كان أقبح " انتهى . http://www.binbaz.org.sa/node/9355
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " لو سلم حين دخل المسجد وانتهى إلى الجالسين ، يجب أن يرد عليه أحد الحاضرين رداً يسمعه ، لقول الله تعالى: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) . والرد الذي لا يُسمع : لا يفيد، ولا تحصل به الكفاية " . انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (24/ 2) بترقيم الشاملة .
ثانيا : تشميت العاطس إذا حمد الله واجب على الكفاية ، فإذا شمته واحد سقط الوجوب عن الآخرين ، فإن لم يشمته أحد ممن سمعه ، أثموا جميعا؛ لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ : رَدُّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ...) رواه مسلم (4022) . انظر جواب السؤال رقم : (170266) .
ولا بد ـ أيضا ـ إذا شمت العاطسَ ، أن يسمعه تشميته ، كما أسمعه العاطس حمد الله . قال النووي رحمه الله في " الأذكار " (ص 271) . " وأقل الحمد والتشميت ، وجوابه : أن يرفع صوته بحيث يُسْمِعُ صاحبَه" انتهى . وقال العيني رحمه الله: " وَلَا يَصح الرَّد [يعني رد السلام] حَتَّى يسمعهُ الْمُسَلِّم، إلاَّ أَن يكون أَصمّ ، فَيَنْبَغِي أَن يرد عَلَيْهِ بتحريك شَفَتَيْه ، وَكَذَلِكَ: تشميت الْعَاطِس " انتهى من " عمدة القاري " (8/ 11) .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic