This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
في مدينة فيتوريا في شمال إسبانيا لدينا أربعة مساجد ، ورغم صغر المدينة إلا أن الاختلاف في مواعيد الصلاة ظاهرة تصل إلى نصف ساعة أو أكثر خاصة في صلاتي الفجر والعشاء ، الإنسان البسيط الذي لا يفقه في الدرجات سيتبع أحد هذه المساجد ، والتي كل واحد منها يتبع موقعا إلكترونيا ، كيف لنا أن نعرف أيها الصحيح ؟ يعني أي من هذه المواقع أقرب إلى الصواب ويمكن اتباعها ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فرض الله سبحانه الصلاة على عباده في مواقيت معينة لا يجوز تقديمها عليها ولا تأخيرها عنها ، قال تعالى : ( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) النساء/ 103.
وقد نص أهل العلم على جواز التقليد في أوقات الصلاة ، بشرط أن يكون المقلَّد عدلا عارفا بالمواقيت . قال الحطاب المالكي في " مواهب الجليل في شرح مختصر خليل " (1 / 386): "يَجُوزُ تَقْلِيدُ الْمُؤَذِّنِ الْعَدْلِ الْعَارِفِ ، وَقَبُولُ قَوْلِهِ مُطْلَقًا ، أَيْ : فِي الصَّحْوِ وَالْغَيْمِ . قَالَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَصَاحِبُ الذَّخِيرَةِ والبُرْزُليّ وَابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُمْ . قَالَ فِي الطِّرَازِ ، لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى وَقْتِ الظُّهْرِ : وَيَجُوزُ أَنْ يُقَلَّدَ فِي الْوَقْتِ ، مَنْ هُوَ مَأْمُونٌ عَلَى الْأَوْقَاتِ ، كَمَا تُقَلَّدُ فِيهِ أَئِمَّةُ الْمَسَاجِدِ، وَلَمْ يَزَلْ الْمُسْلِمُونَ مِنْ جَمِيعِ الْأَعْصَارِ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ يُهْرَعُونَ إلَى الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْتَبِرَ كُلُّ مَنْ يُصَلِّي قِيَاسَ الظِّلِّ انْتَهَى.
وعلى ذلك : فالذي نراه في مسألتكم : أن تلحق هذه المسألة بمثيلاتها من المسائل الاجتهادية وتتحرون ما ترونه أقرب إلى الميقات الصحيح من هذه المواقيت ، فتتبعونه، كما سبق بيانه في الفتوى رقم :(221293). ومن قلَّد أيَّا من أئمة هذه المساجد وصلى معهم فصلاته صحيحة . والأولى في هذه المسألة وغيرها من المسائل الخلافية : هو الأخذ بالقول الذي يحصل به الخروج من الخلاف ؛ فعليكم أن تتبعوا من يؤخر صلاة الفجر بحيث تتيقنون من دخول وقتها ، وكذلك الحال في العشاء ، خصوصا وأن تأخير العشاء مستحب ، كما سبق بيانه في الفتوى رقم : (117751). وبذلك تقع صلاتكم صحيحة باتفاق المجتهدين في حساب الأوقات ، لأنكم فعلتموها في زمن يتفق الجميع على كونه وقتا للصلاة . قال الشيخ شهاب الدين المكي ، المالكي ، رحمه الله في "إرشاد السالك" (1/13) : " وَمَنْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ : لَمْ يُصَلِّ ، وَيُؤَخِّرُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ ، أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ ، دُخُولُهُ " انتهى . والخروج من الخلاف ، متى أمكن ، ولم يوقع في محظور : مستحب ، قال النووي في "روضة الطالبين وعمدة المفتين" (10 / 219): "الْعُلَمَاءَ مُتَّفِقُونَ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْخُرُوجِ مِنَ الْخِلَافِ ، إِذَا لَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ إِخْلَالٌ بِسُنَّةٍ " انتهى . وقال ابن الحاج المالكي في " المدخل " (4 / 7): " الْخُرُوج مِنْ الْخِلَافِ أَوْلَى؛ بَلْ أَوْجَبُ" انتهى. وقال الحطاب في "مواهب الجليل في شرح مختصر خليل" (1 / 205): " الْخُرُوجَ مِنْ الْخِلَافِ مَطْلُوبٌ" انتهى.
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic