This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
عندي صديق مقرب ، لكن عندما يأتي وقت صلاة لا يريد الذهاب معي إلى المسجد ، ويقول لي : أصلي في المنزل ، وعندما أنتهي من الصلاة أراه على حاله منشغلا بجهاز الكمبيوتر الخاص بي ، كما أنه يبيت عندي أحيانا ، وعند النوم ينام في وقت متأخر ، وعند نومه يقول لي : أرجوك لا توقظني لصلاة الفجر ، ويأخر كل صلاة عن وقتها ، فهل أعاقب لأنه ينشغل بالدنيا عندي ، وماذا أفعل ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
تأخير صديقك للصلوات المكتوبة بسبب انشغاله باللهو على جهاز الكمبيوتر الخاص بك أو أمور اللهو التي عندك في البيت ، هو ذنب عظيم يقترفه صديقك هذا ، وعليك منعه وعدم تمكينه من أسباب اللهو في أوقات الصلوات ؛ لأن تمكينه منها : - إعانة له على المنكر ، والله تعالى نهى عن ذلك ، قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة /2 . - ولأنه يجب النهي عن المنكر باليد وباللسان متى استطاع المسلم فعل ذلك ، وأنت تستطيعه ؛ لأنه في ملكك وفي سلطانك . عن أَبي سَعِيدٍ الخدري ، قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول ُ: ( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) رواه مسلم (49) .
واحرص أن يكون ذلك برفق وحكمة ، حتى لا ينفر عن الحق ، وينفرد به الشيطان . قال الله تعالى : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) آل عمران /159 .
ولا يحملك الحياء منه ، أو الرغبة في مواصلته : على أن تدع أمره بالمعروف ، فإن أعظم المعروف من الأعمال : الصلاة على وقتها . ولا أن تدع نهيه عن المنكر ، فإن الانشغال باللهو ، أو بأمر الدنيا عن الصلاة على وقتها : منكر عظيم ، لا ينبغي لك أن تقره عليه ، لا سيما إذا كان في منزلك ، وضيافتك . فإن اجتهدت معه في الدعوة ، واصطحابه إلى الصلاة ، فأبى ، ورفض أن يصحبك إليها واستمر على تأخيره لها وتهاونه بها : فلا ينبغي لك أن تمكنه من مصاحبتك ، ولا أن تفتح بيتك ، لمثل هذا ، إلا أن تضطر إلى أمر طارئ ، وفِرَّ من صحبة هذا ، فلا خير فيها لك .
وللفائدة راجع الفتوى رقم : (47425) .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic