This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
More fatwas from our library on the same topic
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أنا عمري 24 سنة ، متخرجة و- الحمد لله - على دين وأخشى الله ، مشكلتي أنه تقدم لخطبتي في رمضان الفارط جارنا الذي يفوقني بخمسة عشرة سنة ، ولم يكن بيننا أي علاقة في السابق، هو إنسان محترم جداً ، وعلى خلق وملتزم أخلاقياً، ويخاف الله ومقيم لصلاة، وفي علاقته معي محترم جداً، المشكلة الوحيدة أنه بخيل فنحن من عادة الخاطب أن يعين خطيبته ولو بالقليل والبسيط ، ورغم أن ظروفي المادية صعبة جداً فلا أجرؤ أن أطلب منه شيئا، مع العلم أنه يعمل مهندسا وظروفه المادية جيدة جداً، كل ليلة أنام وأنا أبكي ، أقول سبحان الله هل أتركه رغم تدينه لأنه بخيل، أم أصبر؟ انصحوني .
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : لا شك أن من ذميم الصفات التي يتصف بها الإنسان صفة البخل . وقد روى البخاري في "الأدب المفرد" (296) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ( مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ؟ ) ، قُلْنَا: جُدُّ بْنُ قَيْسٍ ، عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ ، قَالَ: ( وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟ بَلْ سَيِّدُكُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ ) " وصححه الألباني في "صحيح الأدب المفرد" . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بـ : (اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ) وروى البخاري (4707) ، ومسلم (2706) .
لكن ، ومع ذلك ، فليس من شك أيضا : أنه ما من الناس من نستطيع أن نحكم عليه أنه حسن الأخلاق والصفات في كل شيء ، إذ لا بد في العادة أن يوجد النقص ، ويعتري الإنسان بعض العيوب ، وإذا غلب على الشخص محاسن الصفات ، وعرف بها في قوله وفعله ، فإن مثل هذا يغفر له هذه النقائص التي تعتري الإنسان عادة .
ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم الزوج ، أو الزوجة ، من النظر إلى جانب النقص في شخص الآخر ، والمبالغة في ذلك ، بما يؤدي إلى فساد ذات البين ، واستحكام النفرة بينهما . روى مسلم (1469) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَفْرَكْ [أي : لا يبغض] مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً ، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ ) . فليس هناك عادة من تكمل جميع صفاته الحسنة .
وينظر للفائدة : جواب السؤال رقم : (219214) .
على أننا نرى أن ما ذكرته ليس كافيا لوصف هذا الخاطب بالبخل ، فقد يكون الذي يمنعه من مساعدتك بالمال أنه يرى أنه لا يكون شيء من ذلك حتى يتم عقد النكاح ، أما مجرد الخطبة فأنت لا زلت امرأة أجنبية عنه ، وقد يكون حياؤه هو الذي يمنعه من ذلك ... وهناك أسباب كثيرة لمثل هذا التصرف . والذي ننصحك به هو التأكد من هذه الصفة ، وذلك بالسؤال عنه وملاحظة تصرفاته حتى يكون الحكم صحيحا . فإن ثبت أنه ليس كذلك ، فالحمد لله ، ونسأل الله تعالى أن يجمع بينكما في خير .
وإن ثبت لك أنه بخيل فحينئذ تقارنين بين حسناته وهذه الصفة ، وهل بخله شديد بحيث يتعذر عليك الحياة معه ، أم هو شيء يسير يمكن التجاوز عنه ؟
واعلمي أن الشيطان قد يوسوس للإنسان ليصده عن الخير الذي أمامه ، فأكثري الاستعاذة من الشيطان الرجيم ، وأكثري من دعاء الله تعالى أن ييسر لك الخير ويلهمك رشدك .
نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير . والله أعلم .