This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Summary (from the source)
والحاصل :
أن حفظ القرآن الكريم ، والعناية به : من جلائل الأعمال ، وحامل القرآن ، غير الغالي فيه ، ولا الجافي عنه ، المقيم لحروفه وحدوده : هو من أولياء الله ، بل من ساداتهم ؛ لكننا لا نعلم أن لجسده خصوصية ، فلا تأكله الأرض .
ونظر جواب السؤال رقم : (14035) للتعرف على مزايا حافظ القرآن في الدنيا والآخرة . والله تعالى أعلم .
Question
ماهي أسهل طريقه لحفظ القرآن الكريم كامل أو أجزاء من القرآن الكريم ؟ وهل حافظ القران يأكل الدود جسده في القبر؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : ذكرنا في جواب السؤال رقم : (7966) طريقة مبسطة لحفظ كتاب الله ، أو ما تيسر منه .
ثانيا : روى البخاري (4814) ، ومسلم (2955) - واللفظ له - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ( كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ ، إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ مِنْهُ ، خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ) . فظاهر هذا : أن جميع بني آدم تأكلهم الأرض ، ولا يبقى من أجسادهم شيء إلا عجب الذنب ، وهو عظم صغير في أسفل الظهر .
ولم يرد - فيما نعلم – استثناء أحد لا تأكله الأرض إلا الأنبياء فقط ، فعَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ) رواه أبو داود (1047) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" . وقال الشيخ الألباني رحمه الله : " لا نقول على الله ما لا نعلم ، نقول: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ، أما غير الأنبياء: فلا دليل معنا بأن أجسادهم تبقى " . انتهى من "موسوعة الألباني في العقيدة" (8/ 153) .
ولا يمنع ذلك أن يحفظ الله أجساد بعض أوليائه ، من الشهداء والصالحين ، فلا تأكل الأرض أجسادهم ، كرامة من الله لهم ، لكن ليس ذلك على سبيل اللزوم لكل ولي أو صالح ، فإن الأصل أن تأكل الأرض أجساد الناس . قال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله : " حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ، كَمَا رُوِي فِي السُّنَنِ. وَأَمَّا الشُّهَدَاءُ فَقَدْ شُوهِدَ مِنْهُمْ بَعْدَ مُدَدٍ مِنْ دَفْنِه ، كَمَا هُوَ لَمْ يَتَغَيَّرْ، فَيُحْتَمَلُ بَقَاؤُه كَذَلِكَ فِي تُرْبَتِه إِلَى يَوْمِ مَحْشَرِه، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَبْلَى مَعَ طُولِ الْمُدَّة ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَكَأَنَّه - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - كُلَّمَا كَانَتِ الشَّهَادَة أَكْمَلَ، وَالشَّهِيدُ أَفْضَلَ، كَانَ بَقَاءُ جَسَدِه أَطْوَلَ " انتهى من"شرح الطحاوية" (ص 401) . وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " أما الشهداء والصديقون والصالحون: فهؤلاء قد لا تأكل الأرض بعضهم كرامة لهم ، وإلا فالأصل أنها تأكله: ولا يبقى إلا عجب الذنب " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (204/ 10) . وانظر جواب السؤال رقم : (109997) .
والذي ينبغي للعبد الناصح لنفسه : أن يهتم به أن يجتهد في طاعة الله تعالى حتى يكون منعما في قبره ، ثم يفوز بالنعيم الأعظم يوم القيامة . وما أحسن ما قاله الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " المهم كل المهم : أن يكون الإنسان منعماً في قبره ، سواء بقي الجسم أم لم يبق " . انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (204/ 10) بترقيم الشاملة. وقد روى الفاكهي في "أخبار مكة" (2/ 351) ، وابن حزم في "المحلى" (1/42) عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ ، قَالَتْ : " لَمَّا صُلِبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا الْمَسْجِدَ وَذَلِكَ حِينَ قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَصْلُوبٌ ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَمَالَ إِلَيْهَا فَعَزَّاهَا، وَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ الْجُثَثَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا الْأَرْوَاحُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى ، فَاتَّقِي اللهَ وَعَلَيْكِ بِالصَّبْرِ " . إسناده صحيح . وينظر : "سير أعلام النبلاء" (2/294) وحاشيته .
More fatwas from our library on the same topic