This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
روى ابن عباس -رضي الله عنه -في صحيح مسلم : (أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من الليل فقضى حاجته ،ثم غسل وجهه ويديه ، ثم نام) . على هذا الحديث هل إذا قام المرء من نومه لقضاء حاجته غسل وجهه ويديه (بعد فراغه منها وقبل نومه ) تأسيا بالنبي عليه الصلاة والسلام ؟ وهل ذَكر أهل العلم لغَسل النبي -صلى الله عليه وسلم-لوجهه علة صحيحة ؟ لاسيما أن غسل الوجه ينشّط عادة ؟ ومظنة الأذى فيه ليست كاليدين ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
روى البخاري (6316) ، ومسلم (763) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى حَاجَتَهُ ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ ، ثُمَّ قَامَ ، فَأَتَى القِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوءَيْنِ لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ ، فَصَلَّى ..." . وفي رواية لمسلم : " ... فَقَامَ فَبَالَ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ، ثُمَّ نَامَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ صَبَّ فِي الْجَفْنَةِ ، أَوِ الْقَصْعَةِ ، فَأَكَبَّهُ بِيَدِهِ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ " . وفي رواية لهما : " ... فَاسْتَيْقَظَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ " . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " الِاسْتِيقَاظَ وَقَعَ مَرَّتَيْنِ: فَفِي الْأُولَى نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ تَلَا الْآيَاتِ ، ثُمَّ عَادَ لِمَضْجَعِهِ فَنَامَ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَعَادَ ذَلِكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي رِوَايَتِهِ ، وَفِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ كُرَيْبٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ : ( فَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ فَأَتَى حَاجَتَهُ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ ) الْحَدِيثَ . وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ سَلَمَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ : ( ثُمَّ قَامَ قَوْمَةً أُخْرَى ) انتهى .
فتبين بما ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الله تعالى ، وقرأ الآيات المذكورة ، بعدما قام في المرة الأولى ؛ ولهذا ذكر أهل العلم أن الحكمة من غسل وجهه : التنشيط على الذكر في هذه الحالة . قال النووي رحمه الله : " الظَّاهِرُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْمُرَادَ بِقَضَاءِ الْحَاجَةِ الْحَدَثُ، وَالْحِكْمَةُ فِي غَسْلِ الْوَجْهِ: إِذْهَابُ النُّعَاسِ وَآثَارِ النَّوْمِ، وَأَمَّا غسل اليد: فقال القاضي: لعله كان لشيء نَالَهُمَا " . انتهى من "شرح النووي على مسلم" (3/ 215) . وقال ابن مفلح رحمه الله : " ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذَا الْغَسْلَ لِلتَّنْظِيفِ ، وَالتَّنْشِيطِ لِلذِّكْرِ وَغَيْرِهِ " . انتهى من "الفروع" (1/ 188) .
ويشرع ـ كذلك ـ غسل اليد من القيام من النوم قبل إدخالهما في الإناء ؛ لما روى البخاري (162) ، ومسلم (278) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ ) . وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (175806) . والله تعالى أعلم .
More fatwas from our library on the same topic