This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
صدم رجل سيارة الشركة التي كانت تحت قيادتي ، وأعطاني تعويضا زائدا عن قيمة الإصلاح ، وعند التصالح أخبرني أن ما زاد لي ، ورفض أن أعيد ما تبقىله ، وقال لي : إذا لا تريد الزائد تصدق به عنا فهل يجوز لي أخذ ما تبقى ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
مبلغ التعويض لا يصرف في إصلاح السيارة فقط ، بل يضاف إلى ذلك : التعويض عن قدر النقص الذي حصل في قيمة السيارة بسبب الحادث . فإذا كانت قيمة السيارة قبل الحادث (100) ألف ، وصارت قيمتها بعد الحادث والإصلاح (90) ألف ، فلا بد من ضمان هذا الفرق بين القيمتين . وقد سبق بيان هذا في جواب السؤال رقم : (154808) . وعليه : فالمبلغ الذي دفعه المتسبب في الحادث يصرف في إصلاح السيارة ، وفي تعويض الشركة عن النقص الحاصل في قيمة السيارة . وإذا زاد شيء من المال بعد ذلك : فإن الأصل في هذه الزيادة أن ترد لصاحبها . وبما أنه تنازل عنها لك : فإذا كان يعلم أن السيارة ليست ملكاً لك : فهذه الزيادة هبة مباحة لا حرج عليك من أخذها . وأما إن كان تنازله عنها بناءً على ظنه أنك مالك السيارة : فإن هذه الزيادة تكون من حق الشركة المالكة للسيارة ؛ لأن صاحب المال بذله على سبيل المبالغة في الاعتذار ، ولتطييب نفس مالك السيارة ، وما دُفع بناءً على سبب فإنَّ الحكم يتعلق به . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ إذَا كَانَتْ لِأَجْلِ سَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ كَانَتْ مَقْبُوضَةً بِحُكْمِ ذَلِكَ السَّبَبِ كَسَائِرِ الْمَقْبُوضِ بِهِ ؛ فَإِنَّ الْعَقْدَ الْعُرْفِيَّ كَالْعِقْدِ اللَّفْظِيِّ " انتهى "مجموع الفتاوى " (30/109) . والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic