This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل هناك أدعية صحيحة للوقاية من الشرك الأكبر والكفر الأكبر والنفاق ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
تحقيق توحيد الله تعالى واجتناب الشرك والنفاق ، أعظم ما يسعى إليه المسلم . ومن الأسباب الهامة لتحقيق ذلك : أن يستعين المسلم بالله تعالى ويتوكل عليه في إعانته على هذا الأمر العظيم ، الذي إذا لم يعنه الله تعالى عليه لم يتيسر له ، وهذا هو معنى قوله تعالى في سورة الفاتحة : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) ، فلابد من عبادة الله تعالى وحده ، ولا يمكن الوصول إلى ذلك إلا بالاستعانة بالله تعالى وحده على تحقيق هذا المطلب العظيم .
وقد حكى الله تعالى لنا دعاء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام : ( رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ) البقرة/128 ، وفي سورة إبراهيم : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ ) إبراهيم/35 .
وفي السنة النبوية أدعية كثيرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الله تعالى فيها أن يوفقه لتوحيده وطاعته ، ويستعيذ به من الكفر والنفاق . منها : - ( وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا ، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ ) رواه مسلم (1290) . والخلق الحسن يشمل الخلق مع الله ، وذلك بعبادته وتوحيده ، وأسوأ الأخلاق هو الكفر بالله تعالى والنفاق . - ومنها : ( اللهم إني أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْكُفْرِ ، وَالْفُسُوقِ ، وَالشِّقَاقِ ، وَالنِّفَاقِ ، وَالسُّمْعَةِ ، وَالرِّيَاءِ ) رواه الحاكم (1944) ، وصححه الألباني في " صحيح الجامع " (1285) .
- وروى البخاري في " الأدب المفرد " (716) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر رضي الله عنه : ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ ؟ قَالَ : قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لما لا أعلم ) ، وصححه الألباني في " صحيح الأدب المفرد " .
- وروى أبو داود (5090) ، وأحمد (20430) عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي بَكْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ : يَا أَبَتِ إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ وَتَقُولُ : " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ " تُعِيدُهَا حِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثًا ، وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي . قَالَ : نَعَمْ يَا بُنَيَّ ، إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهِنَّ ، فَأُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ " ، وحسنه الألباني في " صحيح سنن أبي داود " ، وروى النسائي (1347) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك في دبر الصلاة ، وصححه الألباني في " صحيح سنن النسائي " .
وينظر للفائدة في جواب السؤال رقم : (130911) ، وجواب السؤال رقم : (165773) .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic