This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هناك حديث مفاده أنه إذا تاب شاب فإن الله يرفع العذاب عن أهل قبور ما بين المشرق والمغرب أربعين يوماً.. ثم قال : نضّر الله من قرأ هذا الحديث فبلّغه . رواه بن ماجه. ما صحة هذا الحديث ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا الكلام المذكور لا يُعلم له أصل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس هو في " سنن ابن ماجة " ، ولا في غيره من كتب الحديث ، ولا يعلم أن أحداً من أهل العلم رواه ، ولو بسند ضعيف .
والذي رواه ابن ماجة (230) : ( نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ) ، وهو حديث صحيح مشهور ، صححه الألباني في " صحيح سنن ابن ماجة " .
لكن ذكر ، قريبا من هذا المعنى : ( إن العالم والمتعلم إذا مرا بقرية فإن الله يرفع العذاب عن مقبرة تلك القرية أربعين يوما ) .
قال الألباني رحمه الله في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (419) : " لا أصل له ، كما قال السيوطي في " تخريج أحاديث شرح العقائد " (ورقة 6 / وجه 2) ، وأقره العلامة القاري في " فرائد القلائد على أحاديث شرح العقائد " (25 /1) " انتهى .
وورد أيضا ـ لكن من كلام أنس بن مالك رضي الله عنه : أن عذاب القبر يرفع عن الموتى في شهر رمضان ، ولا يثبت كذلك .
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله : " روي بإسناد ضعيف ، عن أنس بن مالك : أن عذاب القبر يرفع عن الموتى في شهر رمضان " انتهى من " أهوال القبور " (ص 60) .
فلا يجوز الجزم بنسبة شيء من ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وخاصة ما لا يعرف له أصل ، فإن ذلك من جملة الأحاديث الموضوعة المكذوبة ، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ ) رواه مسلم في " مقدمة صحيحه " (1/7) .
قال النووي رحمه الله : " فِيهِ تَغْلِيظُ الْكَذِبِ وَالتَّعَرُّض لَهُ ، وَأَنَّ مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ كَذِبُ مَا يَرْوِيهِ ، فَرَوَاهُ : كَانَ كَاذِبًا , وَكَيْف لَا يَكُون كَاذِبًا وَهُوَ مُخْبِرٌ بِمَا لَمْ يَكُنْ ؟ " انتهى .
وينظر السؤال رقم : (130210) لمعرفة موقف المسلم من الأحاديث الضعيفة والموضوعة .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic