This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أنا نذرت نذراً بأنّ الله إذا زوجني بمن أريد فإني سأوفي بنذر ، فهل أقوم بالنذر لتتحقق أمنيتي أم أنتظر لما تتحقق أمنيتي أقوم بالنذر ؟ وإذا تحققت أمنيتي ولم أقم بالنذر ماذا أصنع ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : النذر المعلق على سبب : مكروه في الشرع ، وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ينذر الإنسان ويعلق نذره على حصول شيء ظناً منه أن النذر سيكون سببا لحصول ذلك الشيء ، وهو ظن خاطئ ، بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم خطأه ، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِالنَّذْرِ مِنْ الْبَخِيلِ) رواه البخاري (6692) ، ومسلم (1639) . وانظر لمزيد الفائدة الفتوى رقم : (36800) .
وبناء على هذا ؛ فالنذر لا علاقة له بتحقق أمنيتك ، وكان خيرا من ذلك أن تأخذ بالأسباب التي تحقق لك هذه الأمنية ، مع دعاء الله تعالى بتسييرها إن كانت خيرا لك ، فإن الدعاء من أعظم أسباب حصول المطلوب .
ثانيا : الكلام السابق في شأن كراهة النذر : إنما هو في حق من لم يدخل فيه ابتداء ، فأما إذا نذر فعلا ، كما هو الواقع منك ، فالواجب عليك إذا تحققت أمنيتك ، وكان هذا النذر طاعة لله تعالى أن توفي بهذا النذر ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ) رواه البخاري (6696) . وانظر لمزيد الفائدة الفتوى رقم : (42178) .
وإذا كان النذر مما لا يطاق لمثلك ، كما يفعله بعض الناس أحيانا ، فعجزت عن الوفاء بالنذر فتجب عليك حينئذ كفارة يمين ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( كفَّارة النَّذر كفَّارة اليمين) رواه مسلم (1645) . ولمعرفة كفارة اليمين بالتفصيل ينظر جواب السؤال رقم : (45676) .
ثالثا : أما الوفاء بالنذر قبل حصول الشرط الذي علقته عليه ، فلا يجب عليك ذلك ، ولكن إن فعلته فهو جائز ، لأن العلماء ذكروا قاعدة وهي : " أن تقديم الشيء على شرطه جائز" ، كمن حلف على شيء أنه لا يفعله ، فله أن يخرج كفارة اليمين قبل الحنث . قال في "كشاف القناع" (6/277) عن النذر المعلق : " ويجوز فعل النذر قبل وجود شرطه ، كإخراج الكفارة بعد اليمين وقبل الحنث " انتهى بتصرف .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic