This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Summary (from the source)
والخلاصة :
أن هذا الحديث ضعيف لا يصح سنده .
Question
ما صحة الحديث الذي أخرجه البيهقي عن عائشة رضي الله عنها : "البيت الذى يقرأ فيه القرآن يتراءى لأهل السماء ، كما تتراءى النجوم لأهل الأرض"؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
قال الإمام أبو بكر البيهقي رحمه الله في " شعب الإيمان " (1829) : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حدثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( الْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يتراءى لِأَهْلِ السَّمَاءِ، كَمَا تتراءى النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ )
وهذا إسناد ضعيف ، ابن لهيعة سيئ الحفظ قبل احتراق كتبه وبعد احتراقها . قال ابن معين: هو ضعيف قبل أن تحترق كتبه وبعد احتراقها. وقال أبو زرعة: سماع الاوائل والأواخر منه سواء، إلا أن ابن المبارك، وابن وهب كانا يتبعان أصوله، وليس ممن يحتج به. "ميزان الاعتدال" (2/ 477) . وهو أيضا مدلس ، وقد عنعنه ، قال ابن حبان : سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ، ثم كان لا يبالي ، ما دُفِع إليه قرأه ، سواء كان من حديثه أو لم يكن ، فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المدلسة عن المتروكين ، ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين بعد احتراق كتبه لما فيها مما ليس من حديثه " انتهى من "تهذيب التهذيب" (5/ 379) .
وأبو بكر بن قريش ، والراوي عنه أبو الحسين الفارسي شيخ البيهقي لم نجد لهما ترجمة ، قال الشيخ الألباني رحمه الله عن أبي بكر بن قريش : " لم أعرفه ، وكذلك الراوي عنه " انتهى من "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (7/ 397) . وقد ضعف الشيخ هذا الحديث في "ضعيف الجامع" (2382) .
وروى محمد بن فضيل الضبي في " الدعاء " (113) : حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ : " أَنِيرُوا بُيُوتَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ، وَاجْعَلُوا لِبُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ جُزْءًا، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قَبْرًا كَمَا اتَّخَذَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بُيُوتَهُمْ قُبُورًا، فَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا يُضِيءُ النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ " .
فذكره أثرا مقطوعا ، من قول ابن سابط .
ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (5999) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَيُثَوَّرُ فِيهِ يُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا يُضِيءُ النَّجْمُ الْأَرْضَ) .
وهذا من تخاليط ليث ، وهو ابن أبي سليم ، فإنه كان اختلط في آخر عمره ، قال مؤمل بن الفضل : " سألت عيسى بن يونس عن ليث بن أبي سليم، فقال : " قد رأيته وكان قد اختلط ، وكنت ربما مررت به ارتفاع النهار، وهو على المنارة يؤذن " انظر : "ميزان الاعتدال" (3/ 421) .
ثم قال عبد الرزاق : قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقُولُ : " إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَيَتَرَاءَوْنَ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَيُصَلَّى فِيهِ ، كَمَا يَتَرَاءَى أَهْلُ الدُّنْيَا الْكَوْكَبَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ "
وهذا إنما هو أثر ، غايته أنه من كلام هذا المديني المجهول !!
More fatwas from our library on the same topic