This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
More fatwas from our library on the same topic
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم فتح محل متخصص لبيع المنتجات والأدوات المتعلقة بالجنس ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
متاجر البضائع المتعلقة بالجنس ؛ نوعان : النوع الأول : متاجر البضائع المتعلقة بالجنس ؛ كالتي تنتشر في دول الكفر ، فهذه المتاجر يلاحظ عليها الآتي : 1- بضائعها فيها ما هو محرم كالدمى والأعضاء الجنسية والبضائع الموجّهة للشواذ وما شابه هذا ، وفيها ما هو حلال كبعض الألبسة والعطور والمراهم ونحو هذا . 2- روادها ؛ الكثير منهم من الفساق والزناة وأصحاب الفواحش .
فإذا كنت تسأل عن هذا النوع من المتاجر ، فلا شك أنها محرمة ، فيحرم فتح مثل هذه المحلات والعمل فيها ؛ لما فيها من المحرمات ، ونشر للمنكر والفواحش وكبائر الذنوب والإعانة عليها ، ولزوم المخالطة الدائمة مع فسقة الناس ، وشواذهم . قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة / 2. والواجب على المسلم الإنكار على هذه المحلات بقدر استطاعته . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ ) رواه مسلم ( 78 ) .
النوع الثاني : ما يسميه بعضهم بـ " متاجر البضائع المتعلقة بالجنس الحلال " ؛ وهذه المتاجر يقول أصحابها أنها لا تبيع إلا البضائع الجائزة شرعا ، كبعض الألبسة والعطور والمراهم والأدوية ونحو هذا . وهذه المحلات رغم التزام أصحابها بالبضائع الجائزة شرعا ، إلا أنه توجد هناك مفسدتان : المفسدة الأولى : انتشار المتاجر الجنسية بأسمائها وأشكالها المشهورة : فيه مساهمة في نزع خلق الحياء - المأمور به شرعا- عن المجتمع والأفراد ، وفيه تشبه واتباع لأهل الكفر والفسوق في جعل الجنس – وليس الزواج – قيمة من قيم الحياة ، لا يستحى الشخص من المجاهرة ، واظهار الاهتمام بها بين الناس ، وحتى بين الأولاد والآباء والأمهات . المفسدة الثانية : كثير من رواد هذه المحلات من أهل الفسوق الذين رفعوا عن أنفسهم ستار الحياء ، خاصة مع علمنا أن هذه المحلات لا يكاد يسمح بها إلا في الدول التي انتشر فيها الانحلال والفساد ، أما الأزواج فأكثرهم يمنعهم الحياء أو التقوى من دخولها ، ويكتفون بشراء هذه المباحات من متاجر الألبسة ومحلات العطور والصيدليات .
والبائع إذا غلب على ظنه أن بضاعته إنما يشتريها من يستعملها في معصية الله تعالى ، ففي هذه الحال لا يجوز له البيع . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : " كل شعار وعلامة يدخل بها المرء في زمرةِ من تُكره طريقته ، بحيث يبقى كالسيما عليه : فإنه ينبغي اجتنابها ، وإبعادها . وكل لباس يغلب على الظن أنه يستعان بلبسه على معصية : فلا يجوز بيعه وخياطته لمن يستعين به على المعصية والظلم " انتهى من " شرح العمدة " ( 2 / 386 – 387 ) .
والله أعلم .