This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل خُلق النبي صلى الله عليه وسلم من طين الجنة ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : النبي صلى الله عليه وسلم بشر من البشر ، إلا أن الله تعالى تفضل عليه وحباه واجتباه واصطفاه ، كما اصطفى من قبله من الرسل عليهم السلام ، فجعلهم بشرا رسلا ، قال تعالى : ( قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا ) الإسراء/ 93 . وقال عز وجل : ( وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا ) الإسراء/ 94 . وقال عز وجل : ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) الكهف/110 . وروى البخاري (401)، ومسلم (572) عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ ) . انظر إجابة السؤال رقم : (75395) .
ثانيا : روى أبو داود (4659) عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " . فالنبي صلى الله عليه وسلم من ولد آدم عليه السلام ، وآدم خلق من طين ، قال تعالى : (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ) سورة ص/ 71 . وروى أبو داود (4693) عن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ : جَاءَ مِنْهُمُ الْأَحْمَرُ ، وَالْأَبْيَضُ ، وَالْأَسْوَدُ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَالسَّهْلُ ، وَالْحَزْنُ ، وَالْخَبِيثُ ، وَالطَّيِّبُ ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود . وروى الترمذي (3270) عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا ، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ : بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ ، وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ) وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .
فرسول الله صلى الله عليه وسلم بشر من البشر ، من ولد آدم ، وآدم من تراب الأرض وطينها ، كما دلت على ذلك النصوص المتكاثرة القطعية . وأما الزعم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد خلق من طين الجنة ، فهو قول ليس عليه دليل صحيح ، يعتبر به في مثل ذلك ؛ وإنما هو من مزاعم الغلاة من الصوفية ونحوهم . وأما حديث : ( خلق الله تعالى آدم من طين الجابية وعجنه بماء الجنة ) - رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 345) - فهو حديث مُنكر ، انظر " السلسلة الضعيفة " للشيخ الألباني رحمه الله (354) .
وينظر للفائدة إجابة السؤال رقم : (4509) . والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic