This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
قمت بإعطاء صانع ستائر الحائط بعض الستائر لإصلاحها ، وشاء الله أن تعرض محله للحريق ، فاحترقت الستائر الخاصة بي ، وسائر البضاعة في المحل .
فهل يحق لي أن أطلب منه ثمنها أو عوضاً عنها ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أصحاب الصناعات الذين يعطون الأشياء لصناعتها أو إصلاحها ، كالنجار والخياط ونحوهما يسمون عند العلماء ( أجراء مشتركين) ، والأجير المشترك : هو من يتقبل العمل لأكثر من شخص في وقت واحد ، كما أنه لا يستحق الأجرة إلا بتسليم العمل .
قال ابن قدامة رحمه الله : " سُمِّيَ مُشْتَرَكًا ؛ لِأَنَّهُ يَتَقَبَّلُ أَعْمَالًا لِاثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَأَكْثَرَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَيَعْمَلُ لَهُمْ , فَيَشْتَرِكُونَ فِي مَنْفَعَتِهِ وَاسْتِحْقَاقِهَا , فَسُمِّيَ مُشْتَرَكًا لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي مَنْفَعَتِهِ ، فَالْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ هُوَ الصَّانِعُ " انتهى من " المغني " (5/306) .
والأجير المشترك إذا تلف الشيء عنده بغير فعل منه ، كما لو احترق أو سرق فلا ضمان عليه في تلك الحال إذا لم يحصل منه تقصير ، لأنه مؤتمن على ذلك المال والأمين لا ضمان عليه ، إلا في حال التعدي أو التفريط .
قال الشيخ منصور البهوتي رحمه الله : " وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَيْ : الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ فِيمَا تَلِفَ مِنْ حِرْزِهِ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ أَوْ تَلِفَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ إذَا لَمْ يُفَرِّطْ ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ أَشْبَهَ الْمُودَعَ " . انتهى من " كشاف القناع " (4/35) .
وجاء في " الموسوعة الفقهية " (32/295) : " أَمَّا مَا تَلِفَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ ( يعني الأجير المشترك ) , فَلَا يَضْمَنُهُ ، إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ تَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٌ , وَهَذَا هُوَ رَأْيُ الْحَنَابِلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الْمَذْهَبِ , وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " ما تلف بغير فعله (يعني الأجير المشترك) ، فإنه لا يضمن ، كما لو احترق الدكان فتلف الثوب الذي استؤجر لخياطته ، فهذا التلف ليس من فعله ، إذاً لا ضمان عليه ؛ وذلك لأنه لم يتعدَّ ولم يفرط " انتهى من " الشرح الممتع " (10/84) .
وعليه ، فإذا كان الحريق قد حدث بدون تقصير من صاحب المحل فإنه ليس لك طلب العوض منه .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic