This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
في العقيقة : يتم التضحية بشاة واحدة للفتاة ، وشاتين للولد ؛ فهل هناك أي سبب لهذا التفريق في التضحية ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : سبق بيان أن العقيقة سنة مستحبة : عن الغلام شاتان ، وعن الجارية شاة . ومن ذبح عن الغلام والجارية شاة شاة : أجزأه وحصل به أصل السنة ، وإن كان الأفضل أن يذبح عن الغلام شاتين . انظر جواب السؤال رقم : (106632) ، (178479) . ثانيا : الواجب التسليم لأمر الله تعالى ، وأن يقول المؤمن : سمعنا وأطعنا ، ولقد أمر الله تعالى خليله إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه ، فما سأل ولا استفسر ، وإنما بادر لأمر الله ، وقد أمره بذبح ابنه لا بذبح شاة . ولكن لا بأس من التماس حكمة الشرع في تشريعاته ، فإذا علمنا شيئا من ذلك حمدنا الله وازددنا بصيرة ، وإذا غاب عنا عزونا ذلك إلى قلة علمنا وقصر فهمنا . قال علماء اللجنة الدائمة : " لا يخفى أن واجب المسلم فعل ما استطاع من المأمورات ، والكف عن جميع ما نهي عنه من المحرمات ، أدرك حكمة الأمر أو النهي ، أو لم يدركها ، مع إيمانه بأن الله لا يأمر العباد إلا بما فيه مصلحة لهم ، ولا نهاهم إلا عما فيه مضرة عليهم. وتشريعاته سبحانه جميعها لحكمة يعلمها سبحانه ، يظهر منها ما شاء ، ليزداد المؤمن بذلك إيمانا ، ويستأثر سبحانه بما شاء ، ليزداد المؤمن بتسليمه لأمر الله إيمانا كذلك " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " (6/ 315). ثالثا : ذكر بعض أهل العلم أن من حكم هذا التفريق الوارد في السنة : ما عُرف من سنة الله تعالى الكونية والقدرية من تفضيل الذكر على الأنثى ، وترجيحه عليها في الأحكام ، كما في الشهادة والميراث والدية وغير ذلك ، فذبح شاتين عن الغلام وشاة عن الجارية في العقيقة : جار على هذه السنة المطردة في أحكام الشريعة . قال ابن القيم رحمه الله : " هَذِه قَاعِدَة الشَّرِيعَة ؛ فَإِن الله سُبْحَانَهُ فَاضل بَين الذّكر وَالْأُنْثَى ، وَجعل الْأُنْثَى على النّصْف من الذّكر : فِي الْمَوَارِيث ، والديات ، والشهادات ، وَالْعِتْق ، والعقيقة " ، ثم قال : " فجرت المفاضلة فِي الْعَقِيقَة هَذَا المجرى لَو لم يكن فِيهَا سنة ، كَيفَ وَالسّنَن الثَّابِتَة صَرِيحَة بالتفضيل ؟ " ينظر : "تحفة المودود" ، لابن القيم (ص 68-72) ، و" زاد المعاد " (2/ 302-303) . وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " وَذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي كَوْنِ الْأُنْثَى عَلَى النِّصْفِ مِنَ الذَّكَرِ : أَنَّ الْمَقْصُودَ اسْتِبْقَاء النَّفس ، فَأَشْبَهت الدِّيَة ، وَقواهُ ابن الْقَيِّمِ بِالْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ ذَكَرًا أَعْتَقَ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ ، وَمَنْ أَعْتَقَ جَارِيَتَيْنِ كَذَلِكَ ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا وَرَدَ " انتهى من " فتح الباري " (9/ 592) . وقال الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله : " كون الذكر يعق عنه بشاتين والأنثى بشاة واحدة ، حكمة ذلك وفائدته إظهار شرف الذكر على الأنثى ، كما جاء في مواضع ، هذا الموضع ، وأربعة مواضع أخرى : في العتق والشهادة والدية والإرث والعقيقة " انتهى باختصار من موقع الشيخ . http://www.khudheir.com/audio/3786 والله تعالى أعلم .
More fatwas from our library on the same topic