This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
في الأصول وبالتحديد في الشروط المعتبرة للفعل المكلف به هناك شرط: أن يكون الفعل المأمور به معدوما ، أما الموجود فلا يمكن إيجاده فيستحيل الأمر به . هل من توضيح بسيط لهذا الشرط ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الشروط المعتبرة للفعل المكلف به ثلاثة , ذكرها ابن قدامة – رحمه الله - في " روضة الناظر وجنة المناظر " (1 / 166) فقال: " فأما الشروط المعتبرة للفعل المكلف به فثلاثة: أحدهما: أن يكون معلومًا للمأمور به ، حتى يتصور قصده إليه ، وأن يكون معلومًا كونه مأمورًا به من جهة الله -تعالى- ، حتى يتصور منه قصد الطاعة والامتثال ، وهذا يختص بما يجب به قصد الطاعة والتقرب. الثاني : أن يكون معدومًا ، أما الموجود: فلا يمكن إيجاده ، فيستحيل الأمر به . الثالث : أن يكون ممكنًا ، فإن كان محالًا ، كالجمع بين الضدين ونحوه لم يجز الأمر به" انتهى.
وأما معنى الشرط الثاني – محل السؤال – فقد فصَّله الشيخ الشنقيطي رحمه الله فقال " إيضاح معنى هذا الشرط : أنه يشترط في المطلوب المكلف به : أن يكون الفعل المطلوب معدوماً، فالصلاة والصوم المأمور بهما وقت الطلب : لا بد أن يكونا غير موجودين ، والمكلف ملزم بإيجادهما على الوجه المطلوب ، أما الموجود الحاصل : فلا يصح التكليف به ، كما لو كان صلى ظهر هذا اليوم بعينه ، صلاة تامة من كل جهاتها، فلا يمكن أمره بإيجاد تلك الصلاة بعينها التي أداها على أكمل وجه ؛ لأن الأمر بتحصيلها معناه أنها غير حاصلة ، والفرض أنها حاصلة ، فيكون تناقضاً ، ومن هنا قالوا: تحصيل الحاصل محال ، لأن السعي في تحصيله معناه أنه غير حاصل بالفعل ، وكونه حاصلا بالفعل ينافى ذلك , فصار المعنى : هو غير حاصل ، هو حاصل ؛ وهذا تناقض ، واجتماع النقيضين مستحيل" . انتهى من " مذكرة في أصول الفقه " (1 / 42) .
والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic