This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أنا مصري الجنسية وأعمل في السعودية ، ولي أخوان يعملان في السعودية ، وثلاث بنات متزوجات في مصر ، وطلب والدي مني مبلغا من المال ، ولم يكن المبلغ متوفرا لدي ، وغضب مني ، لكن أخي الأصغر اتصل بي ، وكانت بيننا مشادة تلفونية ، واتصلت على أخي لأشرح له الموقف ، فما وجدت إلا أن أدفع أو أكون لوحدي ، وأخرج منهم ، واتصلت بأختي التي تصغرني مباشرة ما لقيت منها إلا نفس الهجوم وأكثر ، وأنا أكبرهم ، والكل قاطعني بسبب هذه المشكلة ، مع العلم أنني أعطيت الكثير لهم قبل ذلك . فماذا أفعل ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نحن نقدر لك معاناتك ، وما تألم له نفسك ؛ فليس أقسى على قلب الإنسان من أن يعطي ويعطي ، حتى إذا ما توقف يوما عن العطاء ، تحت أي ظرف من الظروف : عاد مادحه من الناس ذاما له ، وقريبه ، بعيدا عنه ، قاليا ، معاديا !! أيَذهَبُ يومٌ واحدٌ إن أسَأتُهُ * بصالح أيامي وحُسنِ بَلائيا والموفق من عامل الله في شأنه كله ، ونظر إلى ما عنده ، لا إلى ما عند الخلق ؛ وقد قال الله سبحانه : ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) فصلت/34-36 . وقد شكا بعض الصحابة ، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه يجد من قرابته نحوا مما تجد ، أو يزيد ؛ فاسمع ما قال له : روى مسلم في صحيحه (2558) عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ : " يَا رَسُولَ اللهِ ؛ إِنَّ لِي قَرَابَةً : أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ ؟! فَقَالَ: ( لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ ، مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ ) . "المل" : هو الرماد الحار ؛ أي : كأنما تطعمهم الرماد الحار . والذي ندعوك إليه ، وننصحك به : أن تصبر على أذاهم ، وتجاهد نفسك في مواصلتهم ، خاصة والديك ، واحتسب ما يصيبك من ذلك عند الله ، وانتظر نصره لك ، وتأييده وعونه ، ولن يلبث من هجرك وعاداك : أن يقطع إحسانك أذاه ، أو يغلق صبرك عليه باب العداوة والمشاحنات ، إن شاء الله . وينظر جواب السؤال رقم : (98311) ، ورقم : (4631) ، ورقم : (75411) ، ورقم : (22706) . والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic