This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أنا شخص ذو لحية طويلة ، بحسب فهمي للأحاديث النبوية الشريفة الدالة على إعفاء اللحية فلا آخذ منها شيئا، ومشكلتي أنني أعزب ، وأواجه صعوبات بالرفض من قبل الناس ؛ بسبب طول لحيتي ومضى علي أكثر من سنة وأنا أبحث عن زوجة ، ولم أجد نصيبي حتى الآن . هل يجوز لي تقصير اللحية إلى حد معقول بنية دفع الضرر في هذه الحالة ؟ وما نصيحتكم لي؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : من المقرر لدى المسلم : أن الخير كله في اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم عامة ، ومراعاة أقواله وأفعاله وأحواله ، وتعظيمها وتوقيرها . وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم : توفير لحيته ، وعدم الأخذ منها ، وأمر بذلك ؛ فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أنهكوا الشوارب ، وأعفوا اللحى ) رواه البخاري (5443) ، ومسلم(600) .
وكان صلى الله عليه وسلم ( كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ ) رواه مسلم (2344) عن جابر بن سمرة رضي الله عنه .
وقد سبق مناقشة قول من قال بجواز أخذ ما زاد عن القبضة في جواب السؤال : (48960)، فلينظر.
ثانيا : إذا كانت لحيتك طويلة طولا معتادا غير فاحش : فالذي نختاره لك عدم الأخذ من لحيتك لغرض أن تقبل بك امرأة زوجا لها ؛ فإنه لا ضرورة في ذلك ، ولعل الله ييسر لك زوجة حريصة على السنة مثلك ، ولكن كن حريصا على تسريح شعر لحيتك والعناية بها .
أما إذا كان طول لحيتك فاحشا ، ومشوها يلفت أنظار الناس إليك ؛ لكونه غير معتاد في الناس : ففي هذه الحال لا حرج عليك بأخذ القدر المشوه منها ، دفعا للضرر عنك ، ونظرا لأن القول بجواز أخذ ما زاد عن القبضة يقول به كثير من العلماء من غير ضرورة ، ففي حال الضرر من باب أولى . جاء في " المنتقى شرح الموطإ " للباجي (7/ 266 ) : " روى ابن القاسم عن مالك لا بأس أن يؤخذ ما تطاير من اللحية وشذ ، قيل لمالك فإذا طالت جدا . قال : أرى أن يؤخذ منها وتقص .. " .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic