This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أختي اغتصبت من قبل ضيف كان عندنا حسبي الله عليه ، وكانت أختي قريبة مني ، وأخبرتني بما حصل ، فلما ولدت قمت أنا بمساعدتها ، وفي ذلك اليوم لم أستطع التصرف ، علما أننا من عائله جدا محافظة ، وخفت على أختي من القتل ، ولم أستطع التصرف بالمولودة ، فرميتها في زبالة الحي ، ومن ذلك اليوم وأنا ندمانة على ما حصل ، وضميري يؤنبني كلما تذكرت ذلك . فماذا أفعل ليرتاح ضميري ؟ وهل سوف يغفر لي ربي ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا شكَّ في شناعة ما فعلَه هذا الضيفُ الخائن ، وعظيم جرم هذا المتلصص المعتدي ، الذي لم يُراعِ للبيت ولا لأهله حُرمة ؛ فانتهكَ حُرمتكم وخان أمانتَكم ؛ فعلى الله حسابه وعاملَه الله بما يستحقُّ. ولا شكَّ أيضًا في جُرم ما فعلتيه أنت ، وتواطأت عليه مع أختك ، من رمي المولود في الزبالة ، ولا يدري مصيرَه إلا الله سبحانه. فعليكِ بالتوبة إلى الله تعالى، وملازمة الاستغفار من هذا الذنب العظيم، والإكثار من الأعمال الصالحة من الصدقة وغيرها . ومتى صدقت توبتك ، وصح ندمك على ما جنيت ، وافتقرت إلى ربك أن يتوب عليك ، ويغفر لك ؛ فالله تعالى يقبل توبة العبد إن صدقَ في توبته وأظهرَ الندمَ ؛ كما قال سبحانه: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) الشورى/ 25، وقال سبحانه: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) طه/ 82 .
ثم إنْ كان يغلبُ على ظنِّك نجاةُ هذا المولود وسلامتُه على يدِ مَن يجدِه من الناس ؛ فنرجو ألا يلزمَكِ شيءٌ بعد التوبة والاستغفار وطلب المسامحة من أُمِّه (أختُكِ).
وأما إنْ كان يغلبُ على ظنِّك موتُه بسبب رميه في الزبالة ، لقلَّة توارُد الناس على المكان - مثلاً - أو لتوارُد السِّباع والحيوانات المفترسة عليه ، أو لأي سببٍ آخر ؛ فليزمُكِ الديَة (وهي مائة من الإبل إذا كان المولود ذكرًا ، ونصف ذلك إذا كانت أنثى)، وتُدفَع إلى ورثة المولود. ويلزمُكِ أيضًا: الكفَّارة ، وهي: عِتق رقبة ، فإن لم توجَد فصيام شهرين متتابعين؛ لقول الله تعالى: (وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا) النساء/ 92. والله أعلم.
More fatwas from our library on the same topic