This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم قول : " ربنا عايز كده " ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : يجب على المسلم أن يتأدب مع الله تعالى ومع رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن يلتزم في ألفاظه التي يستعملها في حق الله ورسوله مقتضى هذا الأدب ، فلا يتكلم بكلام ظاهره النقص ، ولا يتكلم بكلام يحصل به التشويش أو احتمال لأمر لا يليق ، وإن كان لا يقصد ذلك . قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا ) البقرة/ 104. قال السعدي رحمه الله : " كان المسلمون يقولون حين خطابهم للرسول عند تعلمهم أمر الدين: رَاعِنَا أي: راع أحوالنا، فيقصدون بها معنى صحيحا، وكان اليهود يريدون بها معنى فاسدا، فانتهزوا الفرصة ، فصاروا يخاطبون الرسول بذلك ، ويقصدون المعنى الفاسد ، فنهى الله المؤمنين عن هذه الكلمة ، سدا لهذا الباب . ففيه النهي عن الجائز ، إذا كان وسيلة إلى محرم ، وفيه الأدب، واستعمال الألفاظ، التي لا تحتمل إلا الحسن ، وعدم الفحش ، وترك الألفاظ القبيحة ، أو التي فيها نوع تشويش ، أو احتمال لأمر غير لائق ، فأمرهم بلفظة لا تحتمل إلا الحسن ، فقال: ( وَقُولُوا انْظُرْنَا ) ، فإنها كافية يحصل بها المقصود ، من غير محذور ". انتهى من "تفسير السعدي" (ص 61) .
راجع جواب السؤال رقم : (131358) .
ليس في مادة " عوز " في اللغة ما يمكن استعماله في حق الله تعالى ، ومشتقاتها تدل على الحاجة ، وعسر الحال ، وقلة الشيء ، فالعَوَزُ ضِيقُ الشيء والإِعْوازُ الفقر والمُعْوِزُ الفقير ، وعَوِزَ الشيءُ عَوَزاً إِذا لم يوجد ، وعَوِزَ الرجلُ وأَعْوَزَ أَي افتقر ، المِعْوَزَةُ والمِعْوَزُ: الثوبَ الخَلَق الذي يبتذل ، واعْوَزَّ الرجلُ اعْوِزازاً : احتاجَ واخْتلَّت حالُه ، ومن أمثالِهم المَشهورة : سَدَادٌ من عَوَزٍ . وأَعْوَزَ الشيءُ ـ تعذّر . انظر : "الصحاح" (2 /6) ، "لسان العرب" (5 /385) ، "تاج العروس" (ص 3774). وأما قول الناس " ربنا عاوز كده " ؛ فمع أنهم يقصدون بذلك : أن الله يريد ذلك الأمر ؛ فلا شك أن البعد عن اللفظ المشتبه الموهم هو الأولى ، والأسلم للمرء في دينه ، وأعظم في أدبه مع ربه ؛ فمع إرادة المعنى الصحيح : لا يخلو استعمال هذا اللفظ من كراهة ، لما فيه من اللبس والإيهام . وأما مع اعتقاد نسبة الحاجة أو الفقر " العَوَز " إلى رب العالمين ، سبحانه : فلا شك في بطلان ذلك ، بل هو كفر برب العالمين . وفي مثل هذه الحال من اشتباه دلالة اللفظ على المعنى الحق ، بالمعنى الباطل ، فلا شك أن السلامة ترك ذلك اللفظ كله ، كما سبق في بيان أدب الله لعباده ، والاستغناء عنه باللفظ الشرعي السالم من الاشتباه والغلط ، وإيهام النقص .
والله تعالى أعلم .
More fatwas from our library on the same topic