This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل يقع الطلاق قبل الحيض بيوم أو يومين ؟ مع العلم أني أتعصب كثيراً قبل الحيض وأتشاجر مع زوجي واستفزه دون قصد ، فيقول أنت طالق وبعدها نندم على هذا ، فهل يقع الطلاق ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الطلاق المحرم ، والذي حصل فيه الخلاف بين العلماء من حيث الوقوع وعدمه ، هو الطلاق في الحيض ، وهو أن يطلق الرجل امرأته وهي حائض ، أي : يطلقها وقت نزول دم الحيض المعروف من المرأة .
كما أنه يراعى في مسألة الطلاق ، أن لا يكون الطلاق في طهر حدث فيه جماع ، فإذا طلق الرجل امرأته في زمن الطهر ، لكن حدث في ذلك الطهر جماع ، فإن ذلك الطلاق لا يعتد به في مذهب جماعة من أهل العلم رحمهم الله ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم : (175516) .
والحاصل : أن الطلاق إذا وقع على المرأة في زمن الطهر الذي لم يحدث فيه جماع ، فالأصل : أن الطلاق واقع ، وتكون المرأة بذلك مطلقة ، ولو كان ذلك الطلاق قد وقع قبل نزول دم الحيض بدقائق . بل إن جماهير أهل العلم يرون أن الطلاق في الحيض ، أو طهر جامعها فيه : طلاق واقع نافذ ، تترتب عليه آثاره .
ويظهر من السؤال أنكما - أنت وزوجك - تتساهلان في أمر الطلاق ، وربما تتلاعبان به ، بقصد أو بغير قصد . والطلاق شرع من شرع الله ، وحد من حدوده : عَنْ أَبِى مُوسَى رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : ( مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَلْعَبُونَ بِحُدُودِ اللَّهِ طَلَّقْتُكِ رَاجَعْتُكِ طَلَّقْتُكِ رَاجَعْتُكِ ) . رواه البيهقي في سننه (15296) ، وحسنه الألباني .
وعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ: إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ رَادُّهَا إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: " يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ ، فَيَرْكَبُ الْحُمُوقَةَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؟! وَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ) [الطلاق: 2] ، وَإِنَّكَ لَمْ تَتَّقِ اللَّهَ ، فَلَمْ أَجِدْ لَكَ مَخْرَجًا ؛ عَصَيْتَ رَبَّكَ ، وَبَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ !! وَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ [الطلاق: 1] فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ " . رواه أبو داود في سننه (2197) وصححه الألباني .
والنصيحة في مسائل الطلاق ، أن تراجع في ذلك المحاكم الشرعية – إن وجدت - ، أو دار الإفتاء في بلد السائل ؛ حتى يقفوا على الحالة عن قرب ، ويحدث التصور الكامل الذي تبنى عليه الأحكام ، وهل وقع الطلاق في بعض تلك المرات التي تتكلمين عنها ، أو لم يقع .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic