This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أسأل عن حكم الكذب في حال سافر أحد الأقارب إلى بلاد ما ، فحين يسأل عنه الناس والجيران نخبرهم بأنه سافر إلى بلاد أخرى قريبة , خوفا من الحسد ، وكلام الناس ونظرتهم السيئة إذا أخبرناهم الحقيقة . فهل هذا يجوز ؟ وإذا كان المسافر هو الوالد وطلب من الأبناء الكذب حال سؤال الناس عنه ، هل يطاع ؟ وكيف نصحه إن كان على خطأ ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إخباركم بخلاف الواقع عن مكان سفر والدكم ، يعد كذباً ، ولا يبيحه خوفكم من الحسد ، أو من كلام الناس ، فكل ذلك ليس من الضرورات التي يباح لأجلها الكذب ، الذي جاء النهي عنه في قوله عليه الصلاة والسلام : ( إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ) رواه أبو داود (4989) ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح سنن أبي داود " .
وعليه ، فلا يجوز لكم أن تكذبوا على من سألكم عن مكان سفر والدكم ، كما أنه لا يجوز لكم أن تطيعوا والدكم إذا طلب منكم الكذب على من سأل عنه ؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . لكن يغني عن الكذب استعمال المعاريض والتورية ، وهي : الكلام المحتمل لمعنيين ، معنى يفهمه السامع ، ومعنى آخر يريده المتكلم . فيقال – مثلاً – جواباً عمن سأل عن مكان سفر فلان ، إنه سافر إلى البلاد الفلانية القريبة ، ويقصد المتكلم بقلبه سفراً سابقاً قد حصل للمسئول عنه ، ويفهم السامع أن الكلام إنما هو عن السفر الحالي ، أو أن يكون مر بهذا المكان في طريقه إلى سفره الأبعد ، فيذكر له سفره إلى المكان الذي يراد التمويه به ، ونحو ذلك ؛ فيؤتى بألفاظ محتملة ليس فيها كذب محض .
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (154955) .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic