This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
ما حكم الشريعة الإسلامية في الدعوة والوعظ في الأماكن " الخبيثة " ، مثل المراقص وغيرها ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الدعوة في أماكن يحصل فيها المنكر متوقفة على ما يترتب عليها من المصالح والمفاسد ، فإن غلب على الظن حصول المصلحة وتحققها : فلا حرج في مباشرة الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أما إن غلب على الظن عدم حصول المصلحة ، أو كان المنكر المترتب على الحضور في هذه الأماكن أعظم من المصلحة المرجوة ، أو خشي أحد الدعاة على نفسه الفتنة ، فلا تشرع حينئذ الدعوة بتلك الأماكن . فالحكم في ذلك ، حيث كان مبناه على تحصيل ما يمكن من المصالح ، ودفع ما يمكن من المفاسد ، يتفاوت أيضا بتفاوت مكان عن مكان ، وزمان عن زمان ، وبلد عن بلد ، والدعوة في مؤسسة ربوية ـ مثلا ـ ليست كالدعوة في مرقص أو حان للخمر ، وليست الدعوة في الخمارة ، كالدعوة في المقهى ، وكلها أماكن منكرات . ثم حال الشخص ، ومدى قبول الناس له ، أو ردهم له ردا جميلا ، أو استخفافهم بدعوته ، هذه كلها مناطات للحكم ، مؤثرة فيه .
وقد كان أهل الحسبة يدورون في الأسواق ويغشون أماكن الفسوق ويكسرون آلات اللهو ويريقون الخمور وينصحون الناس . انظر : " الكامل" (7/ 40) لابن الأثير .
وهذا بصفة عامة ، وأما بخصوص أماكن الخمر والتي يكثر فيها السكارى : فليس من المناسب ، ولا من المفيد في شيء أن نتوجه بالدعوة للسكران ، في حال سكره ، لكن إذا غلب على الظن أن من لم يسكر بعد ، أو من أفاق من سكره : سوف ينتفع بالموعظة والدعوة ، فلا حرج في دعوتهم في ذلك المكان .
وإذا أمكن تحصيل مصلحة الدعوة ، وتربص المرتادين في الطرقات ، وعلى رؤوس الدروب ، من غير دخول تلك الأماكن : فلا شك أنه أولى ، وأحوط ، وأبعد عن الفتنة ، والشبهة ، ثم هو أيضا أنفع للمدعويين ؛ فالفقهاء يقولون : الدفع أسهل من الرفع ، ومنع الداخل لهذه الأماكن عن ارتيادها ، قبل تلبسه بالمعصية ، أيسر ، وأقرب لاستجابته : من الحديث معه أثناء تلبسه بها ، وانهماكه في الوسط المنحرف .
وللفائدة ينظر إلى جواب السؤال رقم : (138765) ، وجواب السؤال رقم : (34958) .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic