This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
أنا مخطوبة من ابن عمي من سنة ، وهو رضع من زوجة جدي الثانية ، وأبي وعمي من الزوجة الأولى . للعلم أن أبي لم يرضع من أمه طبيعيا؛ بل كانت رضاعته باللبن الصناعي . زوجة جدي الثانية أبلغتنا بأنها أرضعته ، وهي تموت ، ولم تبلغنا بكم رضعه أرضعته ، وباركت بزواجنا ، وتقول ما في أحلى من زواج عيال العم ، وهي كانت على خلاف دائم معنا ، وهي ليست مكان ثقة ، لأنها ما كانت تصلي .
فهل العقد صحيح أو لا ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : تقدم في جواب سؤال رقم : (175250) أن الراجح قبول شهادة المرأة الواحدة في الرضاع ؛ لورود السنة بذلك ، لكن بشرط أن تكون مرضية في دينها؛ لقوله تعالى : ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ) سورة البقرة/ 282 . قال ابن عبد البر رحمه الله : " فيها دليل على أنه لا يجوز أن يقبل إلا العدل الرضي ، وأن من جهلت عدالته لم تجز شهادته حتى تعلم الصفة المشترطة " انتهى من "الاستذكار"(7/94) .
ولأجل ما ذكر من تقييد الشاهد الذي يقبل قوله بـ"المرضي" ، فقد قرر الفقهاء أن العداوة ، أو الخصومات ، أو الأحقاد : بين الشاهد والمشهود عليه ، تهمة ، ترد بها شهادة الشاهد .
جاء في " الموسوعة الفقهية " (29/299) في الأسباب التي ترد بها الشهادة : " الْعَدَاوَةُ فِي الشَّهَادَةِ : ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ قَبُولِ الشَّهَادَةِ عَدَمُ التُّهْمَةِ فِي الشَّاهِدِ ، وَمِنَ التُّهَمِ الَّتِي لا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ مِنْ أَجْلِهَا : الْعَدَاوَةُ ، فَلا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ ، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلا خَائِنَةٍ ، وَلا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ ، وَلا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ لأَهْلِ بَيْتِهِ ) . وَالْغِمْرُ : الْحِقْدُ . وَالْمُرَادُ بِالْعَدَاوَةِ الَّتِي لا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ مِنْ أَجْلِهَا : الْعَدَاوَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ لا الدِّينِيَّةُ ؛ لأَنَّ الْمُعَادَاةَ مِنْ أَجْلِ الدُّنْيَا مُحَرَّمَةٌ وَمُنَافِيَةٌ لِعَدَالَةِ الشَّاهِدِ وَاَلَّذِي يَرْتَكِبُ ذَلِكَ لا يُؤْمَنُ مِنْهُ أَنْ يَشْهَدَ فِي حَقِّ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ كَذِبًا . وَالْعَدَاوَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ هِيَ الْعَدَاوَةُ الَّتِي تَنْشَأُ عَنْ أُمُورٍ دُنْيَوِيَّةٍ كَالْمَالِ وَالْجَاهِ .. " انتهى.
فإذا كان حال زوجة جدكم ما ذكرت : من عدم الثقة بها ، خاصة وأنها لا تصلي ، ووجود الخلاف الدائم معكم : فمثل هذا يعتبر تهمة تضعف الثقة بقولها ، وترد به شهادتها عليكم ، لا سيما وهي لم تبين طبيعة ذلك الرضاع ، ليعرف هل هو مؤثر حقيقة ، أو غير مؤثر . وأما كون والدك رضع من أمه ، أو لم يرضع : فهذا ليس له تأثير في المسألة . وينظر : " الموسوعة الفقهية "(22/255) ، "الشرح الممتع"(15/407) .
والحاصل من ذلك : أنه لا يظهر لنا من خلال حال هذه المرأة ، وما أخبرت به : أن ذلك بمجرده يحرم إتمام الزواج المذكور . على أننا ، ومع ذلك كله : ننصح بأن نتأنى في موضوع إتمام هذا الزواج ، ونتحرى من العارفين والمتصلين بالأسرة عن إمكان حصول مثل هذا الرضاع ، فإن غلب على الظن صدقها : تركناه ، وإن ترددنا ، فالاحتياط ترك مثل هذا الزواج ، وأن ندع ما يريبنا إلى ما لا يريبنا .
وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم : (175250) ، ( 111804). والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic