This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
توفى والدي ونحن ستة أبناء وابنتان من أمي ، التي هي الزوجة الأولى ، وزوجته الثانية لها ابن وبنت ، وجدتي والدة أبي على قيد الحياة ، وترك أبي منزلا مكونا من دورين يحتوي اثنتا عشرة غرفة ، وتريد زوجة أبي السكن في دور كامل مستقل لها . فكيف يقسم المنزل بيننا ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه التركة التي تركها الميت تقسم كالتالي: أولا : تستحق أم الميت السدس لوجود الفرع الوارث , لقول الله جل وعلا : ( وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُس ) النساء/11. ثانيا: يستحق الزوجتان الثمن يقسم بينهما مناصفة ، وذلك لوجود الفرع الوارث , قال الله جل وعلا : ( فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ) النساء/12 . قال ابن كثير : " وسواء في الربع أو الثمن : الزوجة ، والزوجتان الاثنتان ، والثلاث ، والأربع ، يشتركن فيه ". انتهى من " تفسير القرآن العظيم" (2 / 229). ثالثا : أولاد الميت يستحقون باقي التركة ، يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين , أي تأخذ الأنثى نصف نصيب الذكر. وما دام الميت لم يترك سوى هذا البيت ، فإن الورثة جميعا يشتركون فيه ، ويقسم بينهم ، كل حسب نصيبه المقدر شرعا ، ومن امتنع عن التقسيم فإنه يجبر عليه من القاضي الشرعي . قال ابن قدامة في " المغني " (10 / 102) : " ولو سأل أحدهما شريكه مقاسمته ، فامتنع ، أجبره الحاكم على ذلك ، إذا أثبت عنده ملكهما ، وكان مثله ينقسم وينتفعان به مقسوما " انتهى .
والظاهر من الحال المذكورة أن الورثة يصعب أن يستقل كل منهم بنصيبه من الميراث ، وهو على هذه الحال ؛ فإذا لم يمكنكم أن تصطلحوا على حال تستمرون فيها في السكن ، مع إعطاء كل ذي حق حقه ، أو المسامحة فيما بينكم ؛ فليس أمامكم إلا بيع المنزل ، وتقسيم ثمنه على حسب القسمة الشرعية للميراث .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :"كَلُّ مَا لَا يُمْكِنُ قَسْمُهُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ ذَلِكَ ؛ وَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَلَى الْبَيْعِ وَحَكَى بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ ذَلِكَ إجْمَاعًا" . انتهى من "مجموع الفتاوى" (28 /96) . وقال البهوتي في "الروض المربع" (469) : "ومن دعا شريكه فيها إلى بيع أجبر ، فإن أبى باعه الحاكم عليهما وقسم الثمن بينهما على قدر حصصهما" انتهى .
فعلى هذا : يلزم الممتنع من القسمة ببيع البيت ، ويأخذ كل واحد من الثمن بمقدار نصيبه .
والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic