This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
تأخرت عن صلاة الجماعة فصليت مع الجماعة الثانية ، وشعرت بشيء من الإحراج ؛ لأنني كنت متأخرا عن الجماعة الأولى , فهل هذا ينافي الإخلاص ؟ وهل آثم لهذا ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : صلاة الجماعة في المسجد واجبة على الأعيان ، وهي صلاة الإمام التي يؤذن لها ويقيمها المسلمون في المساجد ، فلا يجوز التخلف عنها إلا لعذر ، ولو صلى مع الجماعة الثانية . راجع لمعرفة الأدلة على وجوب صلاة الجماعة في المسجد جواب السؤال رقم : (8918) . ثانيا : إذا جاء المسلم المسجد متأخرا ففاتته صلاة الجماعة فكره ذلك من نفسه : فإن كره ذلك لتأخره عن فريضة الله ، وفوات الخير والفضل في تلك الطاعة : فمثل هذا لا حرج فيه ، بل هو من أمارات الإيمان ، إن شاء الله .
وقد كان السلف يعظم حزنهم وأسفهم ، على ما فاتهم من فضيلة الجماعة : فكان سعيد بن عبد العزيز التنوخي : " إِذَا فَاتَتْهُ صَلاَةُ الجَمَاعَةِ بَكَى " . انتهى"سير أعلام النبلاء" (8/34) . وكان المزني ، صاحب الإمام الشافعي : " مَتى فَاتَتْهُ صَلَاة الْجَمَاعَة صلى مُنْفَردا خمْسا وَعشْرين صَلَاة مستدركا لفضل الْجَمَاعَة " . انتهى من "السلوك" للمقريزي (1/222) . وفي " تاريخ واسط " لبحشل (1/174) : عن مُحَمَّد بن عثمان، قَالَ: حدثني عمي إبراهيم ، قَالَ: " رأيت أبا الليث الخراساني بطرسوس يُعزَّى !! قلت : ما شأنه ؟ قالوا : فاتته الصلاة في جماعة !! " .
ولا يظهر لنا في كراهة أن يكون الإنسان بهذه الحال ، أو ذم استحيائه من الدخول إلى المسجد ، حين خروج الناس : لا يظهر لزوم أن يكون ذلك مراءاة أو تصنعا للناس ؛ بل هذا لا يكاد لا يسلم منه أحد ؛ لكن عليه أن يجتهد في تصحيح نيته ، وترك مراعاة الناس ، وريائهم ، والتسميع عندهم ، وطلب المنزلة في نفوسهم بطاعة الله ؛ فالله تعالى أغنى الشركاء عن الشرك ؛ بل يجاهد العبد نفسه على إخلاص النية لله جل جلاله ، وتصفيتها من كل شائبة . روى الترمذي (2376) وصححه عن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
وينظر : لمعرفة كيف يُعالج الإنسان نفسه إذا دعته إلى الرياء جواب السؤال رقم : (6578) . وللاستزادة جواب السؤال رقم : (21880) ، (185547) . والله تعالى أعلم .
More fatwas from our library on the same topic