This website is under review. Do not rely on it for final rulings.
Translating this fatwa…
The translation isn't available right now, so the original Arabic is shown.
Question
هل أستطيع أن أعطي مالي الحرام كدين إلى أقربائي ثم أخده منهم ؟
Answer
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الواجب على كل من اكتسب مالاً حراماً : أن يتخلص منه بأسرع وقت ممكن ، إما برده لصاحبه إن كان قد أخذه عن طريق الغصب أو السرقة ، أو إخراجه في مصالح المسلمين وأوجه البر المختلفة إن كان قد اكتسبه عن طريق معاملة محرمة كالتجارة بالخمور ، والتعامل بالربا والميسر ، وأخذ الرِّشا ، ونحو ذلك. وليس له أن يستعمل هذا المال ويستفيد منها شيئاً ، إلا أن يكون محتاجاً فيأخذ منه قدر حاجته فقط ، كما سبق بيانه في جواب السؤال (81915). قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن المال الحرام : " لا يجوز الانتفاع به ؛ لأنه عوض خبيث " انتهى من "مجموع الفتاوى" (22/142) . وقال ابن مفلح الحنبلي: " وَالْوَاجِبُ فِي الْمَالِ الْحَرَامِ التَّوْبَةُ ، وَإِخْرَاجُهُ عَلَى الْفَوْرِ ... ، وَمَتَى تَمَادَى بِبَقَائِهِ بِيَدِهِ - تَصَرَّفَ فِيهِ أَو لًا - عَظُمَ إثْمُهُ " انتهى من "الفروع" (2/666) . ثم إن المال الحرام لا يدخل في ملك مكتسبه أصلاً ، فكيف له أن يتصرف بشيء لا يملكه!. وعلى هذا فليس لك أن تعطي أحداً من أقاربك شيئاً من هذا المال على سبيل الدَّين ، اللهم إلا أن يكون أحدهم فقيراً ، فتعطيه إياه على سبيل التخلص منه - كما سبق- لا الدين . مع العلم أن هذا لا يعد صدقة منك ولا زكاة ، وإنما هو تخلص من المال الحرام ، لأن الصدقة والزكاة لا تكون إلا من مال طيب ؛ والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً . وينظر جواب السؤال رقم: (78289) . والله أعلم .
More fatwas from our library on the same topic